تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترغيب الثاني أنه الكفيل بإرضاء الخلق وإنزال الساخط منهم منزلة الراضي قال ابن المقفع الملوك ثلاثة ملك دين ملك حزم وملك هوى فأما ملك الدين فإنه إذا أقام للرعية دينهم فكان دينهم هو الذي يعطيهم الذي لهم ويلحق بهم الذي عليهم أرضاهم ذلك وأنزل الساخط منهم منزلة الراضي في الإقرار والتسليم وأما ملك الحزم فإنه تقوم به الأمور ولا يسلم من الطعن والسخط ولن يضر طعن الذيل مع حزم القوى وأما ملك الهواء فلعب ساعة ودمار دهر

تمثيل قال الحكماء الملك بيت أسه الإيمان وسقفه التقوى وأركانه الشرائع وفرشه العدل وأستاره السير المحمودة فإذا قعد فيه الملك ابتهجت به الدنيا وتألفت به النفوس وعمرت به البلاد وشمل الصلاح العباد

الأصل الثاني فيما يكف عن الإخلال به ويكفي من ذلك أيضا ترهيبان

الترهيب الأول خشية سريان الفساد به إلى سائر الطبقات

قال ابن المقفع ليعلم الملك أن الناس على دينه إلا أنه من لا يبالي به

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٩٣