تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصلاح الوزير فصلاح الرعية بصلاح الوزير ضرورة وكذا في العسكر ومن ثم قال أفلاطون طاعة الرعية بسداد وزير الوزراء

المسألة الثامنة أن من صلاح الوزير صلاح بطانته وأعوانه ضرورة أن كل ذي بطانة صلاحه متوقف على صلاحها لقوله صلى الله عليه وسلم ما من وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي شرها ف وقي وهو غلى من يغلب عليه منها رواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الطرطوشي شر الأمراء من كان له الشرار وزراء وبطانة وأخلاء

المسألة التاسعة أن خلوص النصيحة التي هي في الجملة فعل ما فيه الصلاح من أهم ما يجب على الوزير أن يبذل فيه غاية وسعه ومقدوره

أما أولا فلموقعها من الدين كما يدل عليه حديث أن الدين النصيحة وأما ثانيا فلوجهين

أحدهما أن الصلاح العام متوقف الحصول عليها ففي دمنة وكليلة يصلح السلطان إلا الوزراء والأعوان ولا الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة ولا المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفاف

الثاني أن الوساطة بنقيضها بين والرعية يفسد التدبير ويجعل هلاك من قصدت مضرته فقد قيل مثل السلطان كالطبيب ومثل الرعية كالمرضي ومثل الوزير كالسفير بين المرضى والأطباء فإن كذب السفير فقد بطل التدبير وكما أن السفير إذا أراد أن يقتل أحدا من المرضى وصف للطبيب نقيض دائه فإذا سقاه الطبيب على صفة السفير هلك العليل كذلك الوزير ينقل للملك ما ليس في الرجل فيقتله

المسألة العاشرة أن التعلق بالوزير معراج الوصول إلى السلطان

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٧٩