تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك والدول وسائر العلوم العامة والخاصة

البحث الثالث في مسمى الجفر في ذلك المستند والجفر لغة الجلد الصغير وأصل تسمية الحدثان به أن هارون بن سعد العجلي رأس الزبيدية كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق فيه علم ما سيقع لأهل البيت عموما ولبعض منهم خصوصا كان مكتوبا عنده في جلد ثور صغير مما يقع له ولنظرائه من رجالاتهم كشفا وكرامة فكتبه هارون وسماه الجفر باسم الجلد الذي كتب منه فصار علما عليه وكان فيه من تفسير باطن القرآن غرائب وهو كتاب لم تتصل روايته ولا عرف عينيه وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل ولو صح سنده إلى جعفر لكان فيه نعم المستند منه أو من رجال قومه رضي الله عنهم

تعريف وقع بالمغرب جزء يسمى بالجفر الصغير والظاهر وضعه لبني عبد المؤمن لذكر أوائل ملوكهم على التفصيل ومطالبة ما تقدم من ذلك لحدثانه وكذب ما بعده وهم منسوب إلى كتاب وضعه الكندي المنجم في القرانات الكائنة في الملة سماه بالجفر اتباعا للشيعة في ذلك

قال ابن خلدون ولم نقف على شيء من خبر هذا الكتاب ولا رأينا من

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٤٩