عليه وتداعوا للقيام وخلع طاعة المأمون وبويع إبراهيم بن المهدي فوقع الهرج ببغداد وانطلقت أيدي الزعرة بها على أهل العافية والصون وقطعوا السبل وامتلأت أيديهم من نهب الناس وباعوها علانية في الأسواق واستعدى أهلها الحكام فلم يعدوهم فتوافر أهل الدين والصلاح على منع الفساق وكف عاديتهم وقام ببغداد رجل يعرف بخالد الدريدس ودعا الناس إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأجابه خلق وقاتل أهل الدعارة وغلبهم وأطلق يده فيهم بالضرب والتنكيل ثم قام من بعده رجل آخر من سواد أهل بغداد يعرف بسهل بن سلامة الأنصاري ويكنى أبا حاتم وعلق مصحفا في عنقه ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل بكتاب الله وسنة نبيه فاتبعته كافة الناس من بين شريف ووضيع من بني هاشم فمن دونهم ونزل قصر طاهر واتخذ الديوان وطاف ببغداد ومنع كل من أخاف المارة ومنع الخفارة لأولئك الشطار وقال له خالد الدريدس أنا لا أعيب على السلطان وقال له سهل لكني أقاتل كل من خالف الكتاب والسنة كائنا من كان وذلك سنة إحدى ومائتين وجهز إبراهيم بن المهدي إليه العساكر فغلبه وأسره وانحل أمره سريعا ونجا بذات نفسه
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي