تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقدْ كَانَ في حَوْل ثَوَاءٍ ثَوَيْتُهُ ... تفضى لَبَانَاتُ ويسأْمُ سائِمُ١

وقال آخر:

وذَكَرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا ... وعَتَكُ البولِ على أنسائِها٢

الرابع: وهو بدل الغلط والنسيان: وهو البدل الذي لا يقع في قرآن ولا شعرٍ، وذلك نحو قولهم: مررتُ برجلٍ حمارٍ، كأنه أراد أن يقول: مررتَ بحمار فغلط فقال: برجلٍ أو بشيءٍ.

واعلم: أن الفعل قد يبدل من الفعل وليس شيء من الفعل يتبع الثاني الأول في الإِعراب إلا البدل والعطف، والبدل نحو قول الشاعر:

إنَّ على اللهِ أنْ تُبايعا ... تُؤخذَ كُرهًا أو تجيء طائعا٣

١ من شواهد سيبويه ١/ ٤٢٣ على رفع الفعل "يسأم" واستشهد به المبرد على بدل الاشتمال كذلك فعل المصنف. ثويته: الأصل: ثويت فيه، فحذف حرف الجر واتصل الضمير بالفعل، والثواء: الإقامة، اللبانات: الحاجات. وانظر المقتضب ٤/ ٢٩٧، و١/ ٢٧، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٦٣، وابن يعيش ٣/ ٦٥، والديوان/ ١٧٧.

٢ من شواهد سيبويه ١/ ٧٥، على نصب برد مائها على البدل من "تقتد" لاشتمال الذكر عليها. وصف ناقة بعد عهدها بورود الماء لإدمانها السير في الفلاة، فيقول: ذكرت برد ماء تقتد وهو موضع بعينه وأثر بولها على أنسائها ظاهر بين لخثارته. وإذا قل ورودها للماء خثر بولها وغلظ واشتدت صفرته، وعتك البول أن يضرب إلى الحمرة.

ويروى: وعبك البول، وهو اختلاطه بوبرها وتلبده به والأنساء: جمع نسأ، وهو عرق يستبطن الفخذ والساق. والبيت لجبر بن عبد الرحمن. وانظر: الجمهرة ٢/ ٢١.

٣ من شواهد الكتاب ١/ ٧٨، على حمل "تؤخذ على تبايع؛ لأنه مع قوله تجيء تفسير للمبايعة إذ لا تكون إلا أحد الوجهين من إكراه أو طاعة". وأراد بقوله الله: القسم. والمعنى: إن على والله، فلما حذف الجار نصبت.

والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها. وانظر المقتضب: ٢/ ٦٣، والخزانة ٢/ ٣٧٣، ومنهج السالك ٢٦، وشواهد الألفية للعاملي/ ٣٤٧، وشرح شواهد ابن عقيل/ ١٧٩.

الأصول في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٢ · ص ٤٨