تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فبكى أنا "كان جيدًا"] ١ ولو قلت: "الضاربُ زيدًا فالباكي هو أنا" لم يحسن. وقال الأخفش: إلا على وجهٍ بعيدٍ، كأنه ليس فيه ألفٌ ولامٌ، كما قالت العرب: هم فيها الجماءَ الغفير، يريدون: هُم فيها جما غفيرًا، وأرسلها العراك٢ يريد: أرَسلها عِراكًا، وقال: قالت العربُ: "همُ الخمسة العشَر" يريدون: "هُم الخمسةَ عَشَرَ".

الرابع عشر: الإِخبار عن المضمر:

إذا قلت: "قمتُ" فأخبرتَ عن "التاءِ" قلت: "القائمُ أنَا" فإن١ قلت: "قمتَ" فأخبرتَ عن "التاءِ" قلت: "القائمُ أنتَ" فإنْ كان الضمير غائبًا قلتُ: "القائمُ هوَ" وإن أخبرتَ "بالذي" قلت: "الذي قامَ هُوَ، والذي قامَ أنتَ، والذي قامَ أنَا" لأنك لو قلت: "الذي قمتُ أنا والذي قمتَ أنتَ" لم يكن في صلة "الذي" شيءٌ يرجع إليه، وزعموا أنه سمع من العرب وهو في أشعارهم: أنا الذي قمتُ وأنت الذي قمتَ، إذا بدأت بالمخاطب قبل "الذي" أو بدأ المتكلم "بأنا" قبل "الذي" فحملت "الذي" في هذا الباب على المعنى، والجيد٢: أنا الذي قامَ والآخر جائزٌ، فإذا قلتَ: "ضربتني" فأخبرت عن المفعول قلت: "الذي ضربته أنا" فإن قلت: "ضربتك" فأخبرت عن الفاعل قلت: الذي ضربكَ٣ أنا، ولا يجوز: "الذي ضربتُكَ أنتَ" ولا "الذي ضربتني أنا" إذا أخبرت عن "التاء" فإن قدمت "نفسَكَ" قبلَ "الذي" قلتَ: "أنا الذي ضربتُكَ وأنا الذي ضربتني". قال المازني: ولولا أن هذا حكي عن العرب الموثوق بعربيتهم لرددناه٤ لفساده، وإذا قلتَ:

١ ما بين القوسين ساقط في "ب".

٢ أي: إن الألف واللام زائدتان، والعراك تعرب حالًا.

١ في "ب" وإن.

٢ في "ب" الجيد، بإسقاط الواو.

٣ "ضربك" ساقط من "ب".

٤ في "ب" رددناه بإسقاط اللام.

الأصول في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٢ · ص ٣١٢