تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصوفِ إذا كان دالا عليه. وعلى هذا قول الله عز وجل: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ ١، وقال الشاعر:

كأنَّك مِنْ جَمالِ بني أُقَيْشٍ ... يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ٢

يريدُ: كأنَكَ جَملٌ ولذلك قال: يقعقعُ خلفَ رجليهِ. وقالَ في أشد مِن ذا:

مَا لَك عِنْدِي غَيْرُ سَهْم وحَجَرْ ... وغَيْر كَبْدَاءَ شَدِيدَةِ الوَتَرْ

جَادَت بِكفّيْ كانَ مِنْ أرمى البَشَرْ٣

١ النساء: ١٥٩، وانظر الكتاب ١/ ٣٨٥.

٢ من شواهد سيبويه ١/ ٣٧٥ على حذف الموصوف.

والقعقعة: تحريك الشيء اليابس الصلب، والشن: القربة البالية، وقعقعتها تكون بوضع الحصا فيها وتحريكها فيسمع فيها صوت، وهذا مما يزيد في نفورها. ومنه: لا يقعقع لي بالشنان، يضرب للرجل الشرس الصعب، أي: لا يهدد، وبنو أقيش: حي من عكل. قال الأصمعي: جمال بني أقيش: حوشية لا ينتفع بها فيضرب بنفارها المثل.

والبيت للنابغة الذبياني من قصيدة قالها لما قتلت عبس رجلًا من أسد، فقتلت أسد به اثنين من عبس.

وانظر المقتضب ٢/ ١٣٨، والكامل/ ٢١٩، وشرح السيرافي ١/ ٢٧١، والمفصل للزمخشري/ ١١٨، والاقتضاب للبطليوسي/ ٣١٤، وابن يعيش ١/ ٦١، وجمهرة الأنساب/ ١٩٩، والعيني ٤/ ٦٧، والديوان/ ٧٧.

٣ الشاهد فيه حذف الموصوف، والتقدير: بكفي رجل أو إنسان، قال البغدادي: تقدير رام للقرينة، وجادت أي أحسنت، ويروى: بكفي كان من أرمى البشر، بفتح ميم "من" أي: بكفي من هو أرمى البشر. وكان على هذا زائدة وهذا الرجز لا يعرف قائله.

وانظر المقتضب ٢/ ١٣٩، ومجالس ثعلب/ ٥١٣، والخصائص ٢/ ٣٦٧، والمحتسب ٢/ ٢٢٧، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٤٩، والإنصاف/ ٦٩، وشواهد الكشاف/ ١٣٧، وابن يعيش ٣/ ٦٢، والخزانة ٢/ ٣١٢.

الأصول في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٢ · ص ١٧٨