تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقُلْتُ لَهُ: لا تَبْكِ عَينُكَ إنَّما ... نُحَاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوتَ فَنُعْذَرَا١

أي: إلا أن نموت فنعذَرا، فكل موضعٍ وقعتْ فيهِ أو يصلح فيه إلا أنْ وحتى، فالفعل منصوب، فإن جاء فعلٌ لا يصلحُ هذا فيهِ رفعت، وذلك نحو قولك: أتجلس أو تقومُ يا فَتى، والمعنى: أيكون منكَ أحدُ هذينِ؟ وهل تكلمنا أو تنبسطُ إلينا؟ لا معنى للنصبِ هنا، وقال الله عز وجل: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ ٢ فهذا مرفوع، لا يجوز فيه النصب؛ لأن هذا موضع لا يصلحُ فيه "إلاّ أنْ".

١ من شواهد سيبويه ١/ ٤٢٧ على نصب "نموت" بأن مضمرة بعد "أو"، والمعنى: على إلا أن نموت. ولو رفع لكان عربيًّا جائزًا، على وجهين: على أن تعطف على "نحاول"، وعلى أن يكون مبتدأً مقطوعًا من الأول، يعني: أو نحن ممن نموت.

وانظر: معاني القرآن ٢/ ٧١، والمقتضب ٢/ ٢٨، والخصائص ١/ ٦٣، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣١٦، وابن يعيش ٧/ ٢٢، والخزانة ٣/ ٦٠٩، والديوان/ ٩١.

٢ الشعراء: ٧٣.

الأصول في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٢ · ص ١٥٦