تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أو قول المالك فيه خلاف ولا يقال صدق هنا عملا باليد وإذا أقر أنه عنده بعدله رهنا للغير فهو إقرار على صاحب الملك ولا بد لمن أقر له لأنه يقال أن اقراره نقل اليد إلى من أقر له كما في مثله في الإقرار بأصل الملك وفي المسألة للبحث مجال والله أعلم

552 مسألة امرأة حضر عندها شهود ليشهدوا عليها بإبراء قوم فقالت ما اشهد علي حتى آخذ الكتاب الفلاني فقيل لها اشهدي عليك واتركي الإشهاد عندك فإن حضر الكتاب المطلوب وإلا فلا تسلمي الإشهاد عليك إلى أحد ثم استنطقوها فقالت أشهدوا علي ففعلوا وتركوا الشهادة عندها فجاءتهم بعد ساعة فقالت لا تشهدوا علي بشيء فإن الكتاب المشروط ما حضر وطلب من الشهود آداء الشهادة في نسخة ثانية فهل تجوز لهم الشهادة عليها والحالة هذه

أجاب رضي الله عنه إذا كان هذا هو الذي وجد منها فلا يجوز لهم إن يشهدوا عليه بالإقرار لأن قولها اشهدوا علي قد ثبت أنه ليس بإقرار فإنه لو كتبت قباله بنفسه أو كتبها غيره أو كتبها على الأرض وقال اشهدوا علي بمضمونه لم يكن إقرارا وخالف أبو حنيفة رحمه الله فيما إذا كتب بنفسه وهذا مسطور في الإشراف على غوامض الحكومات وفي العدة للطبري ثم وقفت عليها بعض من يفتي بدمشق من أصحابنا فأرسل مستنكرا يذكر أن هذا خلاف ما في الوسيط فإن فيه إنه لو قال اشهدك علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأصح جواز الشهادة على إقراره بذلك فبينت أن تلك مسألة أخرى مباينة لهذه ففرق بين قوله اشهدك علي مضافا إلى نفسه وبين قوله اشهد على غير مضيف إلى نفسه شيئا والله أعلم

ثم ينبغي أنه اذا وجد ذلك ممن عرفه استعمال ذلك في الإقرار يجعل

فتاوى ابن الصلاح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى ابن الصلاحج ٢ · ص ٥٤١