@ سنة ستة عشرة وستماية وأقام بعض الأولاد بينة بأنه أقر له بدار سنة سبع عشرة فأيتهما تقدم
أجاب رضي الله عنه يعمل بالبينة التي أثبتت موته في شهر رمضان سنة ستة عشر فإن الأخرى مستصحبة وهذه مغيرة فعندها زيادة علم وكونها أثبتت الإقرار سنة سبع عشرة ليس معارضا لذلك فإنه ليس فيه أكثر من أنها استصحبت الحياة وأثبتتها في التاريخ المتأخر ذاكره بعض أوصاف الأحياء فيصير كما لو شهدت إحداهما أنه مات في تاريخ متقدم وشهدت الأخرى أنه كان حيا بعد ذلك يأكل ويشرب فإنه لا يحصل بذلك مقابلة وتعارض فسواء اثباتها أصل الحياة فحسب وإثباتها أصل الحياة وشيئا من الصفات التابعة وليس هذا من قبيل ما إذا شهدت بينة إنه مات من مرضه الفلاني وبينة أنه برأ من ذلك المرض ومات من غيره فإن الصحيح أنهما يتعارضان والفارق ما أثبتته من ذلك البرء من فإنه أيضا نقل من الاستصحاب والله أعلم
536 مسألة رجل اشترى من رجل حصة معلومة من دار بحقوقها ومرافقها وكمل ملك المشتري للدار بهذه الحصة ثم أن البائع لها ادعى أن لها حقا في قناة في الدار تصرف فيها أخباث موضع له تختص به فهل له ذلك مع التبايع المذكور
أجاب رضي الله عنه بيعه إياها بحقوقها لا يمنع من دعواه هذه فإن ذلك لا ينفي أصل الحق بل يعينه فحسب ولا يتوقف صحة دعواه على التلقي من المشتري غير أنها لا قبل من غير حجة فإذا أقام البينة على ذلك حكم بها وهذا ظاهر في الحصص المتلقاة من غيره لجواز ثبوت حق الأجر له بالنسبة إليها بالعقد المعتبر في مثله وليس فيما جرى ما يبطله وأما في الحصة المتلقاة منه فينبني على أن الملك الطارىء في العين لا ينفي ما تقدم