تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الحال لا يتأجل بالتأجيل فيصير ذلك خلعا فاسدا يجب به للزوج مهر مثلها ويبقى عليه صداقها والدين كما كان والله أعلم

392 مسألة رجل قيل له طلق أمرأتك فقال لشخص أكتب خمسا وعشرين طلقة وآخر قال اكتب ثلاث طلقات فهل يقع عليه بهذا الطلاق

أجاب رضي الله عنه إن نوى بقوله هذا إيقاع الطلاق وقع وإلا فلا والله أعلم

ان استشكل هذا أو قيل لم يقع إذا نوى وليس في هذا اللفظ ما يشعر بالفراق قلت ليس من شروط الكتابات استعمال ألفاظها بالزوال والفراق فإنها تنقسم إلى جلية كقوله أنت بائن وجلية وخفية وهم قسمان أحدهما ما يشتمل على استعارة كقوله حبلك على غاربك والثاني ما يشتمل على تقدير كقوله اعتدي ولتعتد تقديره طلقتك فاعتدي وكقوله لا أنده سربك أي لا أرد أبلك أدعها تذهب حيث شاءت وكلا القسمين من أقسام المجاز

إذا عرف هذا فقوله اكتب بثلاث طلقات فليلتحق بما يشتمل على تقدير وتقديره قد طلقها فاكتب ثلاث طلقات لأنه ذكر لما هو من لواحق الطلاق اجتزاء بذكر الأثر عن ذكر المؤثر كما أن قوله لا أنده سربك ونظائره كذلك والعلم عن الله تعالى

وهذه المسألة تقع في الفتاوى كثيرا وأسأل الله التوفيق ولعل بعض من رأى مسطورا أنه لو قال الزوج لأجنبي اكتب بطلاق امرأتي فكتب ونوى

فتاوى ابن الصلاح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى ابن الصلاحج ٢ · ص ٤٤١