تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ بسبب الغلط فإنه لا يقبل منه لا يجاب قائل هذا بأكثر من أن نشرح له تلك المسألة بتفاصيلها وعللها حتى يعرف أن ذلك في وادي وهذا في وادي والله أعلم

352 مسألة في وصي اعترف أنه خبأ شيئا عينه من مال هو وصي عليه ثم إنه قسم عليهم بعد رشدهم ثم وقع النزاع بينه وبينهم في ذلك القدر المخبوء فقال ضممته إلى المال وقسمته بينكم وقالوا لما قسمت بيننا المال لم يقسم ذلك القدر علينا فهل يصدق عليهم من غير بينه

أجاب رضي الله عنه بعد نزاع جرى فيه أنه لا يصدق في ذلك بغير بينة فإن قوله قسمته بينكم ادعاء منه لدفعه إليهم ولا يقبل قوله في ذلك إلا ببينة وهذا مستمر على ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله ومنصوصه في أن الوصي لا يقبل قوله في دفع المال إلى الوارث إلا ببينة ويندرج تحت القاعدة المحفوظة المقررة في أن من ادعى الرد على غير من ائتمنه فلا يصدق من غير بينة ثم أنه يكفي الوصي فيما يقيمه من البينة أن يقيم بينة على قسمته مالا هو بقدر ذلك المال المخبوء وعلى صفته ولا يقبل عليه وقول الورثة أن ذلك ما لنا آخر ما لم يقيموا حجة توجب ما ادعوه فإن قال المعترض دعواتهم على خلاف ظاهر الحال فإن القسمة التي جرت كانت لإيصالهم إلى كمال حقهم فعدم نزاعهم حالة القسمة ورضاهم

فتاوى ابن الصلاح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى ابن الصلاحج ٢ · ص ٤٢١