تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبَّاسٍ (٣٤)، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- خُطْبَةً أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَا (ذ) يَدْخُلُ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ، ولا تتبعوا عوراتهم/ فإنه من تتبع عورة أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عورته يفضحه ولو في جوف بيته» (ر) .

وَوَجَدْتُهُ بِخَطِّ عَمِّي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَوْهُوبٍ (٣٥) فِي جُمْلَةِ تَعَالِيقِهِرحمه الله-، وَقَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العزيز بن عبد القادر ابن أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيِّ (٣٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ (٣٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ (٣٨)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورٍ الْمَكِّيُّ (٣٩)، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ (٤٠)، عَنْ أَبَانٍ (٤١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد الله (ز)، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لَا تَذُمُّوا النَّاسَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَلْتَمِسْ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في بطن بيته» (خ) .

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- مِنْ لَفْظِهِ فِي التَّارِيخِ الْأَوَّل (س)، قَالَ: رَأَيْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، كَأَنِّي عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّﷺ- وَكَانَ فِي حَائِطِ الْحُجْرَةِ الَّذِي يَلِي الْبَقِيعَ شقّا مستطيلا، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّﷺ- جَالِسًا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهِ. فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ: مَا أَقُول فِي صَدِيقِي وَرَفِيقِي وَمُؤْنِسِي، وَهَا هُوَ عِنْدِي؟! قُلْتُ: فَمَا تقول/ في عمر ابن الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ فِيمَنْ كَمَّلَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْبَعِينَ، وَأَيَّدَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ، وَفَتَحَ بِهِ الْأَمْصَارَ؟! وَهَا هُوَ

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٩٣