تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر سنة خمس وعشرين وستمائة بِالْمَوْصِلِ، وَدُفِنَ بِهَا.

١٤- أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَمَّاسٍ الْخَزْرَجِيُّ (٥٢٤- ٦٠٠ هـ)

هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَمَّاسِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ (١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَمَّاسٍ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ نَسَبِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِعِ نَسَبِهِ مَوْصُولًا، وهو عمر بن شماس بن علي ابن مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ بْنِ مَكْتُومِ بن هيثم ابن قَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ الشَّريدِ، وَكَانَ يُدْعَى «بِابْنِ سَاقِي الْعَسَلِ»، وَقِيلَ «ابْنُ سَاقِي الْمَاءِ»، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَقَى النَّاسَ الْمَاءَ بِمَكَّةَ. شَاهِدُ عَدْلٍ مَشْهُورٌ مُقَدَّمٌ مَذْكُورٌ، صَحِبَ أَبَا مَنْصُورٍ قَايِمَازَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَادِمَ (٢) الزَّيْنِيَّ- رَحِمَهُمَا اللَّهُ- مُدَّةً. كَانَ يَكْتُبُ الشُّرُوطَ بِالْمَوْصِلِ بِالْأَجْرِ، لَهُ تَوَالِيفُ عِدَّةٌ، مِنْهَا «كِتَابُ الْحَمَاسَةِ» (٤) /وَقَصِيدَةٌ مُزْدَوِجَةٌ (٤) طَوِيلَةٌ يَذْكُرُ فِيهَا التَّارِيخَ مُذْ آدَمُ إِلَى زَمَنِ هَذَا الْإِمَامِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِرضي الله عنه- (٥)، أَنْشَدَنِي جُمْلَةً مِنْهَا عَنْهُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد الخطيب (٦) ورأيتها (أ) بِخَطِّهِ، سَلَكَ فِيهَا طَرِيقَ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ (٧) وَلَهُ أَشْعَارٌ سَتَقِفُ مِنْهَا عَلَى مَا أُثْبِتُهُ لَكَ. سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحسين بن نصر بن محمد بن خميس الْمَوْصِلِيِّ (٨)، وَأَخَذَ عَنْهُ «كِتَابَ إِحْيَاءَ عُلُومِ الدِّينِ» عن أبي حامد مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيِّ مُؤَلِّفِهِ، وَكَانَ عِنْدَهُ غَيْرَهُ عَنْ غَيْرِهِ.

أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَمَّاسٍ لِنَفْسِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَ بَنَى مَسْجِدًا بِالْمَوْصِلِ، وَكَتَبَهُ على بعض حيطانه: (الطويل)

يَمِينًا بِمَنْ طَافَ الْحَجِيجُ بَبَيْتِهِ ... وَعَقْدِهُمُ الْإِحْرَامَ مِنْ بَعْدِ حِلِّهِ

لَقَدْ شِدْتُ هَذَا مِنْ حَلَالٍ فَلَا تَقُلْ: ... بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ مِنْ غير حلّه

أراد قوله: (الطويل)

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٦٣