وعنده أدب، مشهور بكتابة الشروط (ب) وَجَوْدَةِ عِبَارَتِهَا. سَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَلَقِيَ الْمَشَايِخَ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ (٢) وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيِّ (٣)، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى (ت) بْنِ تَمَّامٍ الْقُرْطُبِيِّ (٤) وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِ الموصل. كان يعزى إلى النخعي (ث) مِنْ أَوْلَادِ الْأَشْتَرِ (٥) . وَرَدَ إِرْبِلَ رَسُولًا مِنْ أتابك (ج) أَبِي الْحَارِثِ أَرْسِلَانَ شَاهِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زِنْكِيٍّ (٦) صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، إِلَى الْفَقِيرِ إلى الله- تعالى- أبي سعيد كوكبوري بن عَلِيِّ بْنِ بُكْتُكِينَ. وَوَرَدَ إِرْبِلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَبْلَ ذَلِكَ.
وَمِنْ حَدِيثِهِ، مَا أَخْبَرَنِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَوْصِلِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سنة ست وتسعين وخمسمائة، قال: قرىء عَلَى أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ (٧)، /حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَوْكَبِيُّ (٨) سَنَةَ ست عشرة وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ (٩)، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكِشِّيُّ (١٠)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (١١)، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍرضي الله عنه- قال: قال رسول اللهﷺ-: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» . قُلْتُ: أنصره (ح) مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَرُدُّهُ عَنِ الظلم، فإنّ ذلك نصرة منك له» . (خ)
وبهذا الاسناد قال: أنشدنا أبو القاسم (د) أَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (١٢) قَالَ:
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ (١٣) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (١٤) بْنِ عَبْدِ الله بن جعفر:
[الوافر]
أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أُمُورٍ ... يُقَصِّرُ دُونَ مَبْلَغِهِنَّ مَالِي
فَنَفْسِي لَا تُطَاوُعُنِي بِبُخْلٍ ... وَمَالِي لا يبلّغني فعالي (ذ)