تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«إِحْيَاءَ عُلُومِ الدِّينِ» (٢٩) فِي مُجَلَّدٍ وَاحَدٍ وَسَمَّاهُ «لباب الإحياء» (٣٠) وقع إليّ به (و) نُسْخَةٌ كُتِبَتْ فِي أَيَّامِهِ فِي مُدَّةٍ آخِرُهَا شَعْبَانُ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَعَلَى أَوَّلِهَا إِجَازَةُ رِوَايَةِ الْكِتَابِ بِخَطِّهِ لِجَمَاعَةٍ، وَهُوَ خَطٌّ حسن جيد قوى ... (م) .

وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابٍ لَهُ يُسَمَّى «كَتِابَ الذَّخِيرَةِ فِي عِلْمِ الْبَصِيرَةِ» (٣١) مِنْ مَجْلِسِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ تاسع عشرين...... (لا) سنة أربعة عشر وَخَمْسِمِائَةٍ بِجَامِعِ الْقَصْرِ (٣٢):

«حَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ مَشْحُونٍ بحب الدنيا [أن] (ى) يَجِدَ حَلَاوَةَ الذِّكْرِ، وَحَرَامٌ عَلَى قَلْبٍ مَشْحُونٍ بِالشَّهَوَاتِ أَنْ يَكُونَ لَهُ صِلَةٌ بِالْقِدَمِ، إِنَّمَا أُمِرْتَ بِتَرْكِ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَمَّا جَلَالَةُ القدم فلا تقصر عمّا هي فيه مرتبة العبودية ومنقبة المحبوبية، وما لك مِنْهُمَا حَدِيثٌ وَلَا خَبَرٌ، أَنْتَ فِي وَادٍ وَهُمْ فِي وَادٍ» . وَهُوَ كِتَابٌ فِي مُجَلَّدٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَلِكَ إِلَّا تَبَرُّكًا بِكَلَامِهِ لِأَنَّهُ (أأ) مِنَ الْمُخْتَارِ فِي بَابِهِ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَعَالِي صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى ابن أبي حازم ابن الْفَرَّاءِ، قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْغَزَالِيِّ بَجِامِعِ/ الْقَصْرِ () وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمِ سَبْتٍ يَخْتَصُّ بالعجم (أب) فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَطَلَبَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ أنشد «٢»:

(الطويل)

أَيَا قَادِمًا مِنْ سَفْرَةِ الْهَجْرِ مَرْحَبًا ... أَنَا ذَاكَ لَا أُسْلُوكَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

قَدِمْتَ عَلَى قَلْبِي كَمَا قَدْ تَرَكْتَهُ ... حَبِيسًا عَلَى ذِكْرَاكَ بَالشَّوْقِ مُتْعَبًا

فَوَلَّى الرَّجُلُ يَطْلُبُ بَابَ جامع (أت) القصر، فانشد: [الكامل]

وإذا وصلت وقصّرت بي ناقتي ... ولثقل (أث) شَوْقِي مَا يُقَصِّرُ حَامِلِي

فَاقْرِ السَّلَامَةَ مِنْ تباريح الجوى ... بعث (أج) الْقَتِيلُ تَحِيَّةً لِلْقَاتِلِ

قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا صَاحَ وَأَلْقَى ثِيَابَهُ، فَكَانَ مبلغ ما

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٣٧