تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني بذلك أبو العباس القيسي (أ) . وقِيلُوة (٢) قرية من نهر الْمَلِك.

٢٤٠- ابن الواثق بالله (... - ٦٢٦ هـ)

وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْر مَرَّة، وَسَأَلْتُهُ فِي آخر المرات عَنْ نسبه، فَقَالَ: «أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيّ بْن أَبِي هاشم بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ هِبَة اللَّه بْن أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاس بْن الواثق» (١) .

قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى الحروف، وَقَرَأَ عَلَى حرف الأهْوازي (٢) . وَكَانَ يجيء فِي قراءته بالغرائب من الحروف. كَانَ إِذَا أَنْشَدَ لَا يكاد يقيم إعرابا، ويلحن فِي مَوَاضِع لَا يكاد أحد يلحن فِيهَا. احمر بحمر حراحي (أ)، فذكرها لِي وَقَالَ: لمّا ذكرت لِي أمس عملت ارتجالا: (السريع) .

يقصدُ أهلَ الأرض دون الورى ... مصائبُ الدُّنيا وآفاتها (ب)

/ كالطّير لا يحضر (ت) إِلَّا الَّذِي ... يُطرب أهلَ الأرض أصواتُها

أورده (ث) عَلَى مَا أثبتُّه، سوى خَطَأٍ فِي اللفظ والإعراب. وهذان البيتان أقدم من مَوْلده بكثير، فكررتُ عَلَيْهِ القَوْل استثبتُه أنهما لَهُ لعله يرجع عَنِ ادّعائهما، فأقام عَلَى أنهما لَهُ؛ وأنه عملهما ليلته ارتجالا (ج) . وَكَانَ آنس إني أُؤرخ الواردين إِلَى إِرْبِلَ، فطلب منّي أَن أُريَه شيئًا مِنْهُ، فأبيتُ عليه (ح) .

فحدثني أَنَّهُ كَانَ يقرأ الْقُرْآن عَلَى الباقِلاني الواسطي (خ)، فَقَالَ لَهُ: من عادة مَنْ يقرأ عَلَى شَيْخ أَن يأخذ عَنْهُ شَيْئًا من شعْره ليذكره فِيمَا يأخذ مِنْهُ، فأنشِدْني لنفسك، قَالَ فأنشَدَني لِنَفْسِهِ- وَسَأَلْتُهُ عَنْ نسبه- فَقَالَ: أَنْشَدَنِي أبو بكر بن عمران الباقلاني لنفسه: (الوافر)

زمانٌ كلُّ حِبٍّ فِيهِ خَبٌّ ... وطَعمُ الخَلّ خلّ لو يذاق

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٣٤٢