تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَهُمْ، إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةَ وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ. وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ به نسبه» (د)، هذا أو قريب منه (ذ) .

أنشدنا ابن المندائي (ر) بواسط العراق سنة ستمائة لغيره بإسناد لا أحفظه (ز): (المتقارب)

إِذَا أَظْمَأَتْكَ أَكُفُّ اللِّئَامِ ... كَفَتْكَ الْقَنَاعَةُ شِبْعًا وَرَيَّا

فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَى ... وَهَامَةُ هَامَتِهِ فِي الثُّرَيَّا

أَبِيًّا لِنَائِلِ ذِي ثَرْوَةٍ ... تَرَاهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ أَبِيَّا

فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الْحَيَاةِ ... دُونَ إِرَاقَةِ مَاءِ الْمُحَيَّا

ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ قَارَبَ الثَّلاثَ وَالأَرْبَعِينَ أَوْ مَا قَارَبَهَا، وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ فِي سَلْخِ شَهْرِ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَتَبْتُهُ عَنْهُ بِشَهْرَزُورَ فِي قَدْمَتِهِ الثَّانِيَةِ إِلَى إِرْبِلَ، وَلَمْ يَكُنِ السُّلْطَانُ- عَزَّ نَصْرُهُ بِهَا- فَوَصَلَ إِلَيْهِ إِلَى شَهْرَزُورَ. وَجَمَعَ جُزْءًا لَطِيفًا مِنْ كِتَابِ «الأَجْوَادِ» لِلْخَرَائِطِيِّ (٦) وَرَوَاهُ إِجَازَةً، وَحَضَرَ فِي خِدْمَتِهِ فقرأه عَلَيْهِ. وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَشْتَرِي به كتبا.

عدّها- تساوي خمسمائة دِينَارٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِذَلِكَ إِلَى بَغْدَادَ، فَصَدَفْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فِي خِدْمَتِهِ الْكَرِيمَةِ.

ثُمَّ وَصَلَ إِلَى إِرْبِلَ ثَالِثَةً، وَكَانَ لَا يَقُومُ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ- تَعَالَى-، فَتَرَدَّدَ إِلَى بَابَ الصَّاحِبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْن شَمَّاسٍ (س) لِيَقْتَضِي لَهُ بِرَسْمِهِ، فَأَطَالَ تِرْدَادَهُ فَاتَّفَقَ أَنْ حَضَرْتُ مَعَهُ يَوْمًا وَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَمَّاسٍ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَقُمْ لَهُ فَنَبَّهْتُهُ/ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أَقُومُ لَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: مِنَ الْعَجَبِ أَنْ تَتَرَدَّدَ إِلَى بَابِ إِنْسَانٍ فِي الْيَوْمِ مَرَّاتٍ، وَتُقِيمُ بِهِ غَيْرَ مَا دون ذلك (ش)، وَإِذَا جَاءَ تَأْبَى أَنْ تَقُومَ لَهُ؟! ثُمَّ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، ذَكَرَ فِي جَمْهَرَتِهِ» (٧) إِنَّ إِلْيَاسَﷺ (٨) - لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا. فَقُلْتُ لَهُ هَذَا- وَاللَّهِ- غريب، ابن دريد إذا (ص) ذَكَرَ تَفْسِيرَ لَفْظَةٍ

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٢٥٧