١٥٢-/حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى (الْقَرْنُ السَّادِسُ)
هُوَ أَبُو السكر (أ) حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْبَوَازِيجِيُّ (١) . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ يَحْيَى بْنَ سَعْدُونَ بْنِ تَمَّامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرْطُبِيَّ الأَنْدَلُسِيَّرحمه الله- وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْجَوْهَرِيِّ الْمُتَزَهِّدِ (٢) . فِي «الاسم والكنية والنسبة» (ب):
١٥٣- حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَسَّاسٍ الْبَوَازِيجِيُّ (... - بَعْدَ سنة ٥٩٦ هـ)
أبو السكر (أ) هُوَ مِنَ الْمَشْهُورِينَ (١)، أَقَامَ بِالْبَوَازِيجِ وَمَاتَ بِهَا وَقَبْرَهُ فِيهَا. شَيْخُ الْبَوَازِيجِ فِي الانْقِطَاعِ، مِنْ أَصْحَابِ عَدِيِّ بْنِ مُسَافِرٍ، إِلَّا أَنَّهُ اشْتُهِرَ (ب) فَتَرَكَ النِّسْبَةَ إِلَى عَدِيٍّ هُوَ وَأَصْحَابِهِ، فَصَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِ عَدِيٍّ مُبَايَنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمُنَافَرَاتٌ أَدَّتْ كَثِيرًا إِلَى وَقَائِعَ وَفِتَنٍ.
تَرَدَّدَ كَثِيرًا إِلَى إِرْبِلَ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ فَرَاسِخَ، وَيَغْشَاهُ الأَكَابِرَ وَيَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ أَبُو سَعِيدٍ كوكبوري بن علي بن بكتكين (ت) . وكان من يتولى البوازيج يتآدى (ث) به لانقياد الناس و(ج) العامة إليه. وكان كثير (ح) مِنَ الْبَوَازِيجِيِّينَ يَرْمُونَهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ. حُدِّثْتُ أَنَّهُ فِي مَبْدَأِ عُمُرِهِ، أَيَّامَ كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، وكان من دخل عليه زاويته في الْبَوَازِيجِ يُحْضِرُ لَهُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ مَأْكُولٍ، وَكَانَ النَّاسُ يُهْدُونَ لَهُ فِي كُلِّ سَنَةِ هَدَايَا كَثِيرَةً مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَيُطْعِمُهَا مَنْ حَضَرَهُ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ.
كَتَبَ إِلَيَّ يُعَزِّينِي بِوَفَاةِ أَخِي أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (٢) فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كتابا طويلا، كتبه له بعض أصحابه، أوله:
(المتقارب)