تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهْلِ هَذَهِ الصِّنَاعَةِ، وَيُخَالِطُهُمْ. فَأَنْشَدَنِي بَيْتًا سَأَلَنِي عن عربيته، وهو: ()

فمن (أ) حَاكَ زَيْدٌ هَذَهِ النُّوقَ يَا ... فَتَى عَمَّهُ عَمْرًا مِنْ بَقِيَّةِ مَا لَهُ

أَرَادَ كَذِّبْ- يا فتى- عمه عمرا، فقد حاك زيد هذه النوق من بقية ما استدخره (ب)، / وَأَضْمَرَ قَدْ لِيَنْتَظِمَ اللَّفْظُ.

وَرَدَ إِرْبِلَ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَحَدَّثَنِي، قَالَ اجْتَمَعْتُ بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الإربلي (٣) الشيباني (ت) الملقب دخنة (ث)، وقد سبق ذكره (ج)، فوقع في أبي البقاء (ح)، وَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُ فِي تَصْنِيفِهِ مَوَاضِعَ. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَدَنِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، وَقَالَ قَدْ عَمِلَهُمَا في النوم، وهما:

(الرمل)

صَاحِبِي قُمْ فَاسْقِنِي الْخَمْرَ ... وَأَيْقِظْ نُدَمَائِي

قَبْلَ أَنْ يَنْتَبِهَ الدَّهْرُ ... وَيَأْتِيَ بِالْعَنَاءِ

قَالَ فَعَمِلْتُ فيه: (الرمل)

يَا فَتَى شَيْبَانَ قَدْ أَسْخَنْتَ ... عَيْنَ الشُّعَرَاءِ

وَتَجَرَّأْتَ عَلَى الْعِلْمِ ... بِإِفْكٍ وَافْتِرَاءِ

قُلْتَ: إِنِّي فِي مَنَامِي ... قُلْتُ شِعْرًا ذَا اسْتِوَاءِ

عَجَبِي مَنْ هُوَ فِي الْيَقَظَةِ ... مَأْسُورُ الْخَطَاءِ

كَيْفَ يَسْطِيعُ إِذَا نَامَ ... زِحَامَ الْفُصَحَاءِ

أَنْتَ- يَا مِسْكِينُ- قَدْ أَلْقَيْتَ ... جِلْبَابَ الْحَيَاءِ

وَانْقَضَى عُمْرُكَ مَا بَيْنَ ... حِجَاجٍ وَمِرَاءِ

فَعَلى ذَقْنِكَ مِنْ شِعْرِكَ ... رَطْلٌ مِنْ خَرَاءِ

هَذَهِ الأَبْيَاتُ فِي وَزْنٍ «وَأَيْقَظَ نُدَمَائِي»، وَأَنْشَدَنِيهَا إِلَّا الْبَيْتَ الثَّامِنَ،

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٢٤٦