تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وَلِيَ الِاسْتِيفَاءَ بِمَازَنْدَرَانَ (٢) هُوَ وأبوه وجده (أ)، وَتَرَكَ هُوَ الْوَلَايَةَ وَتَصَوَّفَ مُذْ سِنِينَ، وَأَنَّ أَوْلَادَهُ الْآنَ فِي بَلَدِهِ عَلَى الْأَعْمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ. يَطُوفُ الْبِلَادَ عَلَى قَاعِدَةِ الصُّوفِيَّةِ، وَهُوَ شَيْخٌ ظَاهِرٌ الصَّلَاحِ، فِيهِ تَشَيُّعٌ وَعِنْدَهُ إِنْصَافٌ. يَحْفَظُ حِكَايَاتٍ وَأَخْبَارًا يُورِدُهَا بِالْعَرَبِيَّةِ غَيْرَ مُفْصِحٍ بِهَا. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: مَوْلِدِي سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِأَمُلَ (٣) طَبَرِسْتَانَ (٢) .

ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ عِدَّةَ كُتُبٍ عَلَى رَضِيِّ الدِّينِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ (٤) بِآخِرِة سَأَلْتُهُ هَلْ يَعْمَلُ شِعْرًا بِالْعَرَبِيَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وعشرين وستمائة: (الوافر)

لَئِنْ قَصُرَتْ يَدَايَ عَنِ الْجَزَاءِ ... فَمَا قَصُرَ اللِّسَانُ عَنِ الثَّنَاءِ

أَنَالَ حَبِيبَكُمْ خَيْرًا مَلِيكٌ ... أَذَاقَ عَدُوَّكُمْ سُوءَ الْبَلَاءِ

هَذَا الْبَيْتُ الْأَوَّلُ (ب) لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّيلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ (٥)، ذَكَرَ ذَلِكَ المبارك ابن/ أبي بكر بن حمدان (ت) المؤرخ (ث) . وأنشدني لشاعر ذكره: (الوافر)

زكاة الجاه آب (ج) مستباح ... تجود به على ظمىء (ح) ببابك

تمكن ما استطعت بذلك بخلا (خ) ... فَقَدْ قَنَعُوا بِأَنَّكَ غَيْرُ بَابَكْ (٦)

وَأَنْشَدَنِي لِلصَّاحِبِ بن عبّاد (٧): (الرجز)

مَا النَّاسُ إِلَّا الْكَتَبَهْ ... هُمْ فِضَّةٌ فِي ذَهَبَهْ

قَدْ أَحْرَزُوا دُنْيَاكُمُ ... بِقِطْعَةٍ مِنْ قَصَبَةْ

وَحَدَّثَنِي، قَالَ: هَجَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ (٨) الصَّاحِبَ بْنَ عَبَّادٍ، وَكَانَ مُحْسِنًا إِلَيْهِ، بِقَوْلِهِ: (البسيط)

لَا تَحْمَدَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ وَإِنْ هَطَلَتْ ... كَفَّاهُ (د) بالجود حتّى جاوز الدّيما

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٢٠٠