تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أَعَادَ اللَّهُتبارك وتعالى- الَّذِي أَنْعَامُهُ تَواتَرُ وَتَتَوَالَى عَلَى السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ، الْمُكَرَّمِ الْكَرِيمِ، الْمُنْعِمِ الْمُنْعَمِ، كَثِيرِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، حَاتِمِ الزَّمَانِ، مُظَفَّرِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، كَهْفِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ/ وَالْمَسَاكِينِ، غَوْثِ الْأَنَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ، الْمُعَظَّمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، أَلْفَ عَامٍ فِي مَزِيدٍ مِنَ الْإِنْعَامِ، وَدَوَامِ الْإِكْرَامِ. وَلَا أَخْلَاهُ مِنْ خَيْرَاتِهِ الْعِظَامِ، وَمَبَرَّاتِهِ الْجِسَامِ، وَقَرَنَ مُلْكَهُ الْفَانِيَ بِالْمُلْكِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الِانْصِرَامُ، وَأَحَلَّهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ دَارَ السَّلَامِ، في مقعد صدق (ق) عِنْدَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَرِسُلِهِ الْكِرَامِ» . هَذَا آخِرُهَا.

٩٣- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَخْتِيَارَ (٥٤٣- ٦١٧ هـ)

هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَكَارِمِ الْفَضْلُ بْنُ بَخْتِيَارَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْوَاعِظُ (١) البعقوبي، نَزِيلُ دَقُوقَا (٢) . وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّة، وَأَلَّفَ كِتَابَ «غَرِيبِ الْحَدِيثِ» (٣)، وَسَمِعَهُ عَلَيْهِ بِإِرْبِلَ جَمَاعَةٌ ليسوا من أهل العلم.

ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْوَقْتِ، وَلَمْ يَكُنْ معه خطه. وقريء عَلَيْهِ جُزْءٌ خَرَّجَهُ مِنْ مَسْمُوعَاتِ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الْأَوَّلِ عَنْهُ، فِيهِ مَوْضِعٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ، فَرَكَّبَ الْمَتْنَ عَلَى غَيْرِ رِجَالِهِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذلك في موضعه (أ) . وتكلم عليه الماراني (ب)، وَكَانَ سَمِعَهُ عَلَيْهِ قَبْلِي بِمُدَّةٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ له، وجزء من كتاب النسائي (ت) خلّط فيه (ث) .

ولد ببعقوبا () سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة (ث)، توفي بدقوقا في جمادى الآخرة (ج) سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ. أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ دَقُوقَا.

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ١٩٠