السميع (ض)؛ وخلقا كثيرا يطول ذكرهم، يبلغون ألفا (ط) . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِهِ/ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا فِي زَمَانِهِ حَصَلَ لَهُ مَا حَصَلَ. وَكَانَ أَوَّلًا مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّرحمه الله وعوّضه- (ظ)
٧١- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ (٥٢٨- بَعْدَ سنة ٥٩٢ هـ)
هو أبو الحسن علي بن أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَوْصِلِيُّ (١) سَمِعَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى أَبِيهِ أَبِي مَنْصُورٍ (٢)، وَعَلَى تَاجِ الْإِسْلَامِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ خَمِيسِ وَعَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مُؤَمِّلِ بْنِ سَلِيمٍ (٣)، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن علي الجياني (أ)، وكان أبوه أيضا مؤدّبا (ب) وَأَسَنَّ، فَصَارَ مِنْ كِبَارِ مُسْنَدِي الْمَوَاصَلَةِ. وَسَمِعَ عَلَى مَشَايِخَ غَيْرِهِمْ. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَ ظَاهِرُهُ الصَّلَاحُ. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَلَهُ إِجَازَاتٌ مِنْ عِدَّةِ مَشَايِخَ- عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ.
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُكَارِمٍ الْمَوْصِلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِظَاهِرِ مَدِينَةِ إِرْبِلَ بِمَكَانٍ يُعْرَفُ بالكجك (ت)، فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الطيب طلحة بن أبي منصور الحسين بْنُ أَبِي ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ، بِرِوَايَةِ جَدِّهِ أَبِي ذَرٍّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سبط الصالحاني الواعظ، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ (٤)، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ (٥)، حَدَّثَنَا قَيْسٌ (٦) حَدَّثَنِي سِمَاكٌ (٧) /عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (٨) قَالَ: قُلْتُ لَهُ (ث): أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، وَلَكِنَّ أَصْحَابَهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ عِنْدَهُ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيَضْحَكُونَ، فَيَبْتَسِمُ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُمْ إذا ضحكوا (ج) .