الجيلي (١٦) الكوتمي (ز)، وسمّي بذلك لكتمانه أحواله، وأبي ... (س) .
/ ثُمَّ غَابَ رُوحُهرحمه الله- أَذْكُرُ وَفَاتَهُ إِلَّا أَنِّي لَا أُؤَرِّخُهَا «١» .
٥٧- أَبُو الْفَرَجِ الْوَاسِطِيُّ [٥١٤- ٦١٨ هـ]
هُوَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن ابن أَبِي الْعِزِّ الْوَاسَطِيُّ (١) . وَرَدَ إِرْبِلَ قَدِيمًا ثُمَّ غاب عنها زمانا وأتاها (أ) فِي زَمَنِ أَبِي سَعِيدِ كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، فَهُوَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ رَغْبَةً فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ. أَخَذَ أَجْزَاءً كَثِيرَةً مِنْ حديث (ب) أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الْأَوَّلِ بْنِ عِيسَىرحمه الله- بِإِفَادَةِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ صَدَقَةَ (٢) بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَزِيرِ الْوَاسِطِيِّرحمه الله-، وَكَانَ صَحِبَهُ مِنْ وَاسِطَ إِلَى بَغْدَادَ، وَأَقَامَ فِي صُحْبَتِهِ. وَلَقِيَ غَيْرَ أَبِي الْوَقْتِ، إِلَّا أَنَّ أَحْسَنَ سَمَاعِهِ عن أبي الوقت. ويدّعي شيئا (ت) لَا لِحَاجَةٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَحِرْصِهِ عَلَى تَحْصِيلِ دُنْيَا، وَهُوَ بَخِيلٌ شَحِيحٌ. وَكَانَ يَكْتُبُ فِي التسميع «المقرئ»، ولم يكن- إن شاء (ث) اللَّهُ- قَارِئًا فَكَيْفَ مُقْرِئًا؟
وَأَسْمَعَ بِإِرْبِلَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، مِثْلِ حَلَبَ وَدِمَشْقَ وَغَيْرِهِمَا، جُمْلَةً مِنْ كُتُبُ وَأَجْزَاءٍ «٢» . وَسَمِعَ أَبَا جَعْفَر احمد بن (ج) محمد العباسي، وأبا المظفر محمد ابن أحمد التريكي (ح)، وأبا المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشَّبْلِيَّ (٣) وَغَيْرَهُمْ.
حَدَّثَنِي مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشيخ الامام صدقة بن وزير الخسروسابوري عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ بِبَغْدَادَ، يُنْشِدُ، وَقَدْ رِفَعَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ فِيهَا شِكَايَةٌ مِنْ يَهُودِيٍّ يُدْعَى ابْنَ كَمُّونَةَ (٤) مُتَوَلِّيَ دَارَ الضَّرْبِ بها،