تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَأَيْتُ أَحْسَنَ سِيرَةً وَلَا أَكْثَرَ هَيْبَةً وَلَا أَكْثَرَ خُشُوعًا وَلَا أَغْزَرَ دَمْعَةً مِنْ عَدِيٍّ» .

وَكَانَ حَمَّادٌ هَذَا مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقَالَ حَمَّادٌ: رَكِبَ عَدِيٌّ جَوَادًا مَا نَزَلَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، مَا أَفْطَرَ فِي النَّهَارِ وَلَا نَامَ فِي اللَّيْلِ، وَلَا أَكَلَ وَشِرَب غِذَاءَ أَحَدٍ، ولا أخذ أحد عليه سوء خلق.» (ب)

وحدثني عمي أبو الحسن علي بن المبارك، قال: سمعت عمر ابن الْمَلَّاءِ يَقُولُ: قَالَ لِي يَوْمًا عَدِيٌّ: «يَا عميرة ما رأيتك (ح) البارحة في الدركاه (خ)، فَقُلْتُ لَهُ: لَمَّا دَخَلْتَ كُنْتُ وَرَاءَ الْبَابِ»، أو كلاما هذا معناه (د) .

وَحَدَّثَنِي الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بُكْتُكِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَرِيفًا الْبَلْهَثِيَّ (٦) يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى إِلَى عَدِيٍّ يَزُورُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ. / فقال عديّ: بل كلّ خطوة حجّة» (ذ)، أَوَرَدَ ذَلِكَ- أَدَامَ اللَّهُ سُلْطَانَهُ- عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ لَهُ، وَمَدَحَ الْعُلَمَاءَ وَذَمَّ الْجُهَّالَ. وَذَكَرَ أحمد بن شجاع بن منعة (ر) عَنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلَانِسِيِّ (٧)، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ عَدِيًّا يَقُولُ- وَقَدْ ذَكَرَنَا عِنْدَهُ قَلْعَةَ إِرْبِلَ- فَقَالَ: بِهَا وَلِيَّانِ، أَحَدُهُمَا بِالْبَابِ الْغَرْبِيِّ، وَالْآخَرُ بِالْبَابِ الشَّرْقِيِّ، فِي السُّورِ كِلَاهُمَا»، كَانَ بِالْبَابِ الْغَرْبِيِّ مَوْضِعٌ تُنْذَرُ لَهُ النُّذُورُ، تزعم النَّصَارَى أَنَّهُ الشَّهِيدُ الَّذِي كَانَ فِي حَبْسِ القلعة المعروف الآن بحبس الحلبي، وهو الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ عَدِيٌّ، وَهُوَ أَوْلَى. وَعَدِيٌّ هُوَ الَّذِي نَبَّهَ عَلَى الْقَبْرِ الَّذِي بِعُقْبَةِ دَارَانَ (٨) .

وَحَدَّثَنِي الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ، قَالَ: «رَأَيْتُ بِالْمَوْصِلِ عَدِيًّا- وَأَنَا صَغِيرٌ- وَهُوَ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَسْمَرُ» .

أَخْبَرَنِي حَسَنُ بن عديّ (ز) أَنَّ عَدِيًّا تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ (س) .

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ١١٥