تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أبليس، أل يكون طعن فيها طعنة فأفسدها. ما أستطعت أن أقول: نعم! أي ور! ".

وكان يخلو في البيت، فيقول: " من لم تقر عينه بك فلا قرت!. ومن لم يأنس بك فلا أَنِس! ".

وكان - أولا - تاجرًا، فمر بصبيان، فقالوا: قد جاء آكل الربا! فنكس رأسه وقال: يا رب، أفشيت سري للصبيان!، فرجع فلبس مدرعة من شعر، وغلَ يده، ووضع ماله بين يديه، وجعل يقول: يا رب! أني أشتري نفسي منك بهذا المال، فأعتقني!. فلما اصبح تصدق به، وأخذ في العبادة، فلم ير ألا صائمًا، أو قائمًا، أو ذاكرًا. فمر ذات يوم بأولئك الصبيان، فقالوا: اسكتوا! قد جاء حبيب العابد! فبكى وقال: يا رب! أنت تذم مرة، وتحمد مرة، فكل من عندك!.

وقال عبد الواحد بن زيد: " كنا عند مالك

طبقات الأولياء · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الأولياءص ١٨٣