تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانه ينظر بنور الله (فأطرقت، ثم رفعت رأسي فقلت: " أسلم! فقد حان وقت غسلامك! " فأسلم ".

وقال الجنيد: " معاشر الفقراء! إنما عرفتم بالله، وتكرمون له؛ فإذا خلوتم به فانظروا كيف تكونون معه " وقال رجل له: " علي ماذا يتأسف المحب من أوقاته؟ ". قال: " علي زمان بسط أورث قبضًا، أو زمان أنس أورث وحشة ". ثم أنشأ يقول:

قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم ... فكدرته يد الأيام حين صفا

وقال الخلدي: " دفع إلى الجنيد درهما، وقال: " اشتر به تينًا وزيريًا، فاشتريته، فلما أفطر أخذ واحدة، ووضعها في فيه، ثم ألقاها وبكي، وقال لي: " احمله! " فقلت له في ذلك، فقال: " هتف بي هاتف في قلبي: أما تستحي؟! تركت هذا من أجلي ثم تعود؟! ". ثم أنشد:

طبقات الأولياء · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الأولياءص ١٢٩