# قال ابن جني: فإن كانت الهمزة التي مع لام التعريف لم تحذفها مع همزة الاستفهام, لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام, تقول: «آلرجل قال ذاك»؟ «آلغلام ذهب بك»؟ قال الله عز وجل: ﴿آلذكرين حم أم الأنثيين﴾ وقال تعالى: ﴿قل آلله أذن لكم﴾؟ وقالوا في القسم: آلله لأذهبن؟ فلم يحذفوها, لأنها صارت عوضا من واو القسم.
وقالوا في النداء: «يا ألله اغفر لي» , فأثبتوها لكثرة الاستعمال/ ولأن الألف واللام هناك بدل من همزة «إله» في الأصل, وهمزة الوصل أبدا مكسورة, نحو اضرب اذهب استخرج, ابن, امرؤ, إلا أن ينضم ثالثها ضما لازما فتضم هي, فتقول: «ادخل» , اخرج, انطلق بزيد, اشتري له ثوب, وقالوا: «اغزي يا مرأة فضموا, لأن الأصل: «اغزوي» وتقول: ارموا: فتكسر, لأن الأصل ارميوا, وألف التعريف مفتوحة, وكذلك ألف «ايمن» قال الشاعر:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لايمن الله ما ندري
فإذا ابتدأت قلت: «ايمن الله» بالفتح.
ثوبا؟ أستخرجت له مالا؟ وهل كله يكتب بألف واحدة/.
وإنما حذفت همزة الوصل لقيام همزة الاستفهام مقامها في التوصل, وفي التنزيل: ﴿أفترى على الله كذبا﴾ وفيه: ﴿اصطفى البنات على البنين﴾ وفيه: ﴿سواء عليهم استغفرت لهم﴾ وقال ذو الرمة:
500 - أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب
قال ابن الخباز: فإن دخلت همزة الاستفهام على لام التعريف وايمن في