# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= إجحافا بالفعل والاسم. الثاني: أنه عدى الفعل إلى الاسم, فلو حذف ونصب ما بعده لم يدر أي حرف جر تريد, ولو جر ما بعده لم يجز, لأنه ليس من القوة ما يعمل معه محذوفا. ويجوز للشاعر حذف حرف الجر, وذلك ضرورة, وأنشد الجوهري رحمه الله:
84 - تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذا حرام
أراد: تمرون بالديار, وقال ابن زهير الهذلي:
85 - فإن التي فينا زعمت ومثلها ... لفيك ولكني أراك تجورها
47/ب أراد: تجور عنها, أي: تعدل. / وأما ما أنشده الجوهري:
86 - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى نبرخ فارتقى الأعلام
فإن الجوهري زعم أنه أراد: فارتقى إلى الأعلام, فحذف حرف الجر وأبقى عمله. وأسهل منه عندي أن يقال: إن الأعلام صفة لآل قيس.
والمتعدي بنفسه ثلاثة أضرب: الأول: المتعدي إلى مفعول واحد, وذلك نحو قولك ضربت زيدا, ولا يخلو من أن يكون علاجا: وهو ما أعملت فيه الجوارح الظاهرة, كنقلت المتاع, وقطعت الحبل, أو غير علاج: وهو مالم تعمل فيه الجوارح الظاهرة, كقولك: عرفت خبرك, وفهمت حديثك. واختلف =