تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيح عن النبيِّ ﷺ أَنهُ سُئِلَ عن الكُهَّانِ؛ فقالَ: "ليسوا بشيءٍ". فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إِنَّهُم يحدِّثونَ أَحيانًا بالشيءِ يكونُ حقًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "تلكَ الكلمةُ مِن الحَقِّ يَخْطَفُها الجِنِّيُّ، فيَقَرَّها في أُذُنِ وليِّه قرَّ الدجاجةِ، فيَخْلِطونَ فيها أَكثرَ مِن مائةِ كذبةٍ" (١).

وفي صحيح مسلم عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: "مَن أَتى عَرَّافًا فسألهُ عن شيءٍ لم تُقْبَلْ لهُ صلاةٌ أَربعينَ ليلةً" (٢).

وروى أَبو داودَ مِن حديثِ أَبي هُريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ﷺ قالَ: "مَن أَتى كاهنًا، فصدَّقَهُ بما يقول فقد بَرِئَ ممَّا أُنْزِلَ على محمدٍ ﷺ" (٣).

° ومن جَرَيانِهم مع العاداتِ كثرةُ الأيمانِ الحانثةِ التي أَكثرُها ظِهارٌ وهُم لا يعْلَمونَ، فأَكثرُ قولهِم في الأيمانِ: حرامٌ عليَّ إِنْ بعتُ!

(١) أخرجه البخاري رقم (٦٢١٣) ورقم (٥٧٦٢)، ورقم (٧٥٦١)، وأخرجه مسلم رقم (٢٢٢٨) وأحمد في المسند ٦/ ٨٧. وابن حبان في صحيحه ١٣/ ٥٠٦.

والمعنى: أن الجني إذا ألقى الكلمة لوليه تسامع بها الشياطين فيتناقلوها كما إذا صوتت الدجاجة فسمعها الدجاج فجاوبتها. وقيل غير ذلك انظر: مشارق الأنوار ٢/ ١٧٧ ولسان العرب ٥/ ٨٤ والفتح ١٠/ ٢١٩ والديباج على مسلم ٥/ ٢٤٦.

(٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٣٠)، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٦٨، ٥/ ٢٣٦. وأخرجه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الطبراني في المعجم الأوسط ٩/ ٧٦. وأخرجه عن ابن عمر رضي الله عنهما الطبراني في المعجم الأوسط ٢/ ١٠٧ وأوردهما الهيثمي في المجمع ٥/ ١١٧ - ١١٨ وعزاهما للطبراني في الأوسط وحكم على الأول: بأن فيه من لم يعرفه وعلى الثاني: بأن رجاله ثقات.

(٣) أخرجه أبو داود رقم (٣٩٠٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه والترمذي رقم (١٣٥) وقال عنه: صحيح، لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن ابن تميمة الهمجي عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ١/ ١٣٥ وابن ماجه رقم (٦٣٩) والإمام أحمد في المسند ٢/ ٤٠٨، ٤٢٩، ٤٧٦ والحاكم في المستدرك ١/ ٨ وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا. وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (٣٣٠٤)، وانظر لمزيد إيضاح في تخريجه: التحقيق لمسند الإمام أحمد ١٥/ ١٦٤ - ١٦٦.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٩٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٩٠٩