تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنِّفُ: وهذا في غايةِ القُبحِ! لأنَّ لفظَ الآيةِ لفظُ الخَبَر، ومعناهُ الأمر، وتقدُيرها: مَن دَخَل الحرَم فأمِّنوه. وهؤلاءِ قد فسَّروها علَى الخَبر، ثمَّ لا يصِحُّ لهم؛ لأنهُ كَم مِن داخلٍ إلى الحرمِ ما أمِنَ الهواجِسَ ولا الوساوِسَ.

• وذكرَ في قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]: قال أبو ترابٍ: هِي الدَّعاوى الفاسِدة (١).

• ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦] قال سهلٌ: هو القلبُ، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: النفس، ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: الجوارح (٢).

• وقال في قوله: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ [يوسف: ٢٤] قال أبو بكرٍ الورَّاق: الهمَّان لهَا ويوسفُ ما همَّ بِها.

قلت: وهذا خِلافٌ لِصريحِ القرآن!

• وقوله: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١] قال محمدُ بنُ عليٍّ: ما هذا بأهلٍ أن يُدعَى إلى المباشُرَة!

• وقال الزَّنجانِي: الرَّعدُ: صعقاتُ الملائِكة، والبرقُ: زَفَراتُ أفئِدتِهم، والمطرُ: بُكاؤهم (٣).

• وقال في قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٤٢] قال الحسَين: لا مَكرَ أبينُ مِن مكرِ الحقِّ بعبادِهِ، حيثَ أوهَمَهُم أنَّ لهم سبيلًا إليهِ بحالٍ، أو للحَدَث اقترانٌ معَ القِدم (٤).

(١) تفسير السلمي ١/ ١٤٥.

(٢) انظر: تفسير القرآن العظيم للتستري ص ٤١ - ٤٥. نقلًا عن التفسير والمفسرون ٢/ ٣٦٤ وتفسير السلمي ١/ ١٤٧.

(٣) تفسير السلمي ١/ ٣٢٩ وقال المناوي: ومن بدع المتصوفة .. ثم نقل هذا القول. فيض القدير ٤/ ٥٥.

(٤) تفسير السلمي ١/ ٣٣٩ وفيه: أو للحدث اقترابه مع القدم في وقت.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٧٦٧