تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قوله: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٦٩]: إنَّما هو من الدَّرسِ الذِي هو التلاوةُ، مِن قوله عز وجل: ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩]، لا مِن درسِ الشيءِ الذي هو إهلاكُه (١).

• أخبَرنا محمدُ بنُ عبدِ الباقي، قال: أنا حَمَدُ بنُ أحمد، قال: نا أبو نُعَيمٍ الحافِظ، قال: سمعتُ أحمدَ بنَ محمد بنِ مقسَمٍ يقول: حضرتُ أبا بكرٍ الشَّلَبِي، وسُئِلَ عن قولهِ عز وجل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧]، فقال: لمِن كان اللهُ تعالى قلبَه (٢)!

• أخبرنا عُمرُ بنُ ظفر، قال: أخبَرنا جعفرُ بنُ أحمد، قال: أخبَرنا عبدُ العزِيز بنُ عليٍّ، قال: أنا ابنُ جهضمٍ، قال: نا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: سمعتُ أبا العبَّاسِ بنَ عطاءٍ وسُئلَ عن قولِه: ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ [طه: ٤٠] قال: نجَّيناكَ مِن الغمِّ بقومِكَ، وفتنَّاكَ بِنا عن مَن سِوانا (٣).

قال المصنِّفُ رحمه الله: قلت: وهذِه جُرأةٌ عَظِيمةٌ على كلامِ اللهِ عز وجل! ونِسبةُ الكليمِ إلى الافتِتانِ بِمحبَّةِ اللهِ سبحانه، وجَعْلُ مَحبَّتِهِ تَفتُنُ غايةٌ في القَباحَة.

• أخبرنا أبو منصورٍ القزَّاز، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ عليٍّ الحافِظ، قال: أنا أبو حازِمٍ عُمرُ بنُ إبراهيمَ العبدوي، قال: سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ عبدِ الله الرَّازيَّ، يقول: سمعتُ أبا العبَّاس بنَ عطاءٍ يقول في قولهِ عز وجل: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فقال: الرَّوْح: النظرُ إلى وجهِ الله عز وجل، والرَّيحانُ: الاستماعُ

(١) انظر: تفسير الإمام الطبري ٩/ ١٠٧ وهناك من نقل مثل قول الجنيد وعدَّه وجهًا في الآية. انظر: تفسير القرطبي ٧/ ٣١٢.

(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٣٧٢. وانظر في بيان معنى الآية: تفسير الطبري ٢٦/ ٤٣٢ وتفسير البغوي ٧/ ٣٦٤ وابن كثير ٤/ ٢٤٥.

(٣) ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تفسيره ١/ ٤٤٤ وينظر المعنى الحق في الآية: تفسير ابن جرير ١٦/ ١٦٣ - ١٦٧ وابن كثير ٣/ ١٤٩ وتفسير السعدي ص ٥٠٥.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٧٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٧٦٤