تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها بالنَّفسِ؟! وأين أمرُ الإنسانِ أن يتقوَّتَ بحشيشٍ؟! ومَن فعلَ هذا مِن السَّلفِ؟! وكأنَّ هؤلاءِ القومِ يُجرِّبونَ على اللهِ سُبحانهُ هل يرزُقُهُم في البادِيةِ؟!

ومَن طلبَ الطعامَ في البرَّيةِ فقد طلبَ ما لَم تَجرِ المعادةُ بهِ، ألَا تَرى أنَّ قومَ مُوسى عليه السلام لمَّا سَألوا مِن بُقُولهِا وقِثَّائِها قيلَ لَهُم: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ [البقرة: ٦١]؛ وذلكَ لأنَّ الذي طلبُوهُ في الأمصار.

وهؤلاءِ القومُ على غايةِ الخطأ في مخالفةِ الشَّرعِ والعقلِ والعمَلِ بواقعات (١) النفس:

• أخبرنا محمدُ بن ناصر، قال: أخبَرنا المُبارَك بن عبدِ الجبَّار، قال: أخبَرنا عبدُ العزيز بن عليٍّ الأزجِي، قال: أخبرنا إبراهيمُ بن محمد بنِ جعفر السَّاجِي، قال: أخبَرنا أبو بَكرٍ عبدُ العزيز بن جعفر، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بن محمد الخلَّال، قال: أخبَرنا الحسَنُ بنُ أحمدَ الكَرمَاني، قال: نا أبو بَكرٍ، قال: نا شَبَابة، قال: نا ورقاءُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمة، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان أهلُ اليمَنِ يحجُّونَ ولا يتزوَّدون، ويقولون: نحنُ مُتوكِّلونَ. فيحُجُّون فيأتونَ إلى مَكَّة فيسألونَ النَّاس، فأنزلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] (٢).

• أخبرنا أبو المعمرِ الأنصارِي، قال: أخبَرنا يَحيى بنُ عبدِ الوهَّاب بن منده، قال: أنا أبو طاهر محمدُ بن أحمد بن عبدِ الرحيم، قال: أنا أبو محمد بن حيَّان، قال: نا أبو بكرٍ أحمدُ بن هارون البَردِيجِي، قال: نا عبدُ الله بن الأزهَر، قال: نا أبو أسباط، قال: نا محمدُ بن موسَى الجُرجَاني، قال: سألتُ محمدَ بن كثيرٍ الصنعاني عن الزُّهَّادِ

(١) في بعض نسخ دار الكتب المصرية: بموافقات النفس.

(٢) أخرجه البخاري رقم (١٤٥١) وأبو داود رقم (١٧٣٠) والطبري في تفسيره ٢/ ٢٧٩ والبيهقي في السنن ٤/ ٣٣٢ والشعب ٢/ ٧٤ وابن حبان في صحيحه ٦/ ٤٠٩.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٧٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٧٠٤