تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا هذا، ارفَع رأسَك! فإنَّ الخُشوعَ لا يزيدُ على ما في القَلبِ، فمن أظهَر للنَّاسِ خُشوعًا فوقَ ما في قَلبِه فإنما أظهَر نِفاقًا عَلى نِفاقٍ (١).

أخبرنا عبدُ الوهَّاب، قال: أنا المُبارَكِ بن عبدِ الجبَّار، قال: أنا عليُّ بنُ أحمد الملطِي، قال: أنا أحمدُ بن محمد بن يوسُفَ، قال: أنا ابنُ صفوان، قال: أنا أبو بكرٍ القُرَشِي، قال: حدَّثني يعقوبُ بن إسماعِيل، قال: قال عبدُ اللهِ، عن المعتَمِر، عن كَهمَس بن الحسن، أن رجلًا تنفَّسَ عندَ عُمر بن الخطابِ رضي الله تعالى عنه، كأنَّهُ يتَحازَن، فَلَكزَه عُمر. أو قالَ: لكَمَهُ (٢).

أخبرنا محمدُ بن ناصر، قال: أنا جعفرُ بنُ أحمد، قال: أنا الحسنُ بن عِليٍّ التمِيمِي، قال: أنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن أحمد، قال: حدَّثني أبي، قال: ثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: أنا أبو بَكرٍ، عَن عاصِمِ بن كُلَيبٍ الجَرمِي، قال: لقِيَ أبي عبدَ الرحمن بنَ الأسود وهو يمشِي، وكان إذا مَشَى مَشَى إلى جَنبِ الحائطِ مُتَخشِّعًا هكذا، وأمالَ أبو بكرٍ عنقَهُ شيئًا، فقال أبي: ما لَكَ إذا مشيتَ مشيتَ إلى جنبِ الحائطِ؟ أمَا واللهِ إنْ كان عُمر رضي الله عنه إذا مَشى لشدِيدُ الوطءِ على الأرضِ، جهوري الصَوت (٣).

(١) ذكره القرطبي في تفسيره ١/ ٣٧٥، وأخرج ابن المبارك في الزهد ص ٤٠٣ والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٨٨ والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢٦ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن قوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] قال: الخشوع في القلب وأن تلين كتفك للمرء المسلم وأن لا تلتفت في صلاتك. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

(٢) أخرج ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ص ١٣٢ رقم (١٥٤) عن يعقوب بن إسماعيل قال: أخبرنا حبان به. فسقط من إسناد المؤلف: حبان، وهو: حبان بن موسى بن سوار السلمي أبو محمد المروزي وروى عنه البخاري ومسلم قال عنه الحافظ: ثقة. انظر التقريب ص ١٥٠.

(٣) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٣٥ وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٤/ ٢٣٣.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٦٨٠