تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلَّى الظهرَ فلم يُفِقْ، ثم رابطهُ إلى العصرِ فلم يُفِقْ، ثم رابطهُ إلى المغرب فأفاقَ، فرجع عبد اللهِ إلى أهلهِ (١).

• قالوا: وقد اشْتُهِرَ عن خلق كثير من العُبَّادِ أنَّهم كانوا إذا سمعوا القرآنَ فمنهم من يموت، ومنهم من يُصْعَقُ وَيُغْشَى عليه، ومنهم من يصيح، وهذا كثيرٌ في كُتُب الزُّهد (٢).

والجواب:

• أمَّا ما ذَكرُوهُ عن سَلمانَ رضي الله عنه، فمُحَالٌ وكذبٌ، ثمَّ ليس لهُ إسنادٌ، والآيةُ نزلَت بمكَّةَ، وسلمانُ إنَّما أسلَم بالمدِينةِ (٣)، ولم يُنْقَلْ عن أحدٍ من الصَّحَابةِ مِثلُ هذا أصلًا!

• وأمَّا حِكايةُ الرَّبيعِ بن خُثَيْمٍ فإنَّ راويها عِيسى بن سُلَيْمٍ وفيه مَغمَزٌ: أنْبَأنا عبد الوهَّاب بن المُبارَكِ الحافظ، قال: أخبَرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ المظفَّر الشَّامِي، قال: قال أبو الحسَنِ أحمدُ بن محمدٍ العَتِيقيّ، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسفُ بن أحمد الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بن عَمرو بن موسى العُقَيْليُّ، قال: قال أحمد بن حنبل: عِيسى بنُ سُلَيمٍ عن أبي وائلٍ لا أعرفهُ (٤).

قال العُقَيْليُّ: وحدثنا عبد الله بنُ أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا يحيى بنُ آدم،

(١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٣٨ وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٠ والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٨٢ جميعهم من طريق أبي بكر بن عياش عن عيسى بن سليم عن أبي وائل. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عيسى بن سليم.

(٢) انظر مثلًا: الهمّ والحزن ص ٥٣ - ٥٧ وكتاب التخويف من النار ص ٢٦ - ٥١.

(٣) انظر في بيان هذا: البحر المحيط ٥/ ٤٤٣ إذ قال: هذه السورة مكية بلا خلاف. وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/ ١٢٠: هي مكية بالاتفاق. وكذا المؤلف في تفسيره ٤/ ٣٧٩ والسيوطي في الإتقان ١/ ٤١٢٧ وفي إسلام سلمان رضي الله عنه انظر: أسد الغابة ٢/ ٤١٨ والإصابة ٣/ ١١٣.

(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٨٢ وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٤٥٨.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٥٨٤