• الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤].
أخبرنا موهوب بن أحمد قال: أخبرنا ثابت بن بُنْدار قال: أخبرنا عمر ابن إبراهيم الزهري، قال: نا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي قال: نا الحسين بن الكميت، قال: نا محمد بن نعيم عن القاسم الجرمي عن سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ قال: الغناء والمزامير (١).
• وأما السُّنَّة:
• فأخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنى أبي قال: نا الوليد بن مسلم، قال: نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه أنه سمع صوت زَمَّارة راع فوضع إصبَعَيْه في أُذُونَيْه وعَدَلَ راحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع، أتسمع؟ فأقول: نعم. فيمضي، حتى قلتُ: لا. فوضع يديه وأعاد راحلته إلى الطريق وقال: رأيتُ رسول الله ﷺ سمعَ زمارةَ راعٍ فصنعَ مثلَ هذا (٢).
قال المصنف رحمه الله قلت: إذا كان هذا فعلهم في حَقِّ صوت لا يخرُجُ عن الاعتدال فكيف بغناء أهل الزمان وزُمورِهِم؟!
= لمجاهد في هذا المعنى على هذه الآية. والمروي عنه في الآية غير ذلك. انظر: تفسير ابن جرير ٢٧/ ٨٢ - ٨٤.
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٥/ ١١٨ من طريق ابن إدريس عن ليث عن مجاهد به. وعلة هذا الإسناد ليث بن أبي سُليم وهو كما علمت ضعيف الحديث.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (٤٥٣٥ و٤٩٦٥) وأبو داود رقم (٤٩٢٤) قال أبو على اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر. وتعقب أبا داود صاحب عون المعبود وصحح إسناده انظره ٤/ ٤٣٤ وصحح هذا الحديث أحمد شاكر، إذ قال في تعليقه على المسند: إسناده صحيح. وكذا صححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (٤١١٦ - ٤١١٨).