تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

° أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا أبو بكر بن خلف، قال: حدثنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت نصر بن أبي نصر يقول: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الخالق الدّينوري لبعض أصحابه: لا يعجبنك ما ترى من هذه اللبسة الظاهرة عليهم، فما زينوا الظواهر إلا بعد أن خربوا البواطن (١).

° قال ابن عقيل: دخلت يومًا الحمام فرأيت على بعض أوتاد المسلخ (٢) جُبَّةً مشوزكة مرقعة بفوط، فقلت للحمامي: أرى سلخ الحية فمن داخل؟ فذكر لي بعض من يتصفف للبلاء حوشًا للأموال.

فصل

وفي الصوفية من يرقع المرقعة حتى تصير كثيفة خارجة في الحد:

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن رامين الإستراباذي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الشيرازي، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: نا ابن حباب أبو الحسين صاحب ابن الكرنبي قال: أوصى ابن الكرنبي بمرقعته، فوزنت فرد كُمِّ من أكمامها فإذا فيه أحد عشر رطلًا، قال جعفر: وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبْل (٣) (٤).

فصل

وقد قرروا أن هذه المرقعة لا تلبس إلا من يد شيخ، وجعلوا لها إسنادًا متصلًا،

(١) أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص ٥١٥).

(٢) المسلخ: هو موضع السلخ. محيط المحيط (سلخ)، والمقصود هنا المكان المعد لخلع الثياب.

(٣) الكبْل: القيد من أي شيء كان. المعجم الوسيط (ص ٧٧٤).

(٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤١٤) وذكره الطوسي في اللمع (ص ١٩٨) بنحوه.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٤٧١