تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وما تصنع به؟ نحن أحق به، سَاوِمْ! قلت: عشرون دينارًا، فأعطوني عشرين دينارًا، فرجعت إلى الشيخ فقال: أخطأت لو ساومتهم عشرين ألفًا لأعطوك، هذا عز من لا يعبده، فانظر كيف يكون عز من تعبده يا حنفي، أَقْبِلْ على ربك (١)!

قال المصنف: قلت: ولخوف الرياء ستر الصالحون أعمالهم حذرًا عليها وبهرجوها بضدها:

° فكان ابن سيرين يضحك بالنهار ويبكي بالليل (٢).

° وكان في ذيل أيوب السختياني بعض الطول (٣).

° وكان إبراهيم بن أدهم إذا مرض ترك عنده ما يأكله الأصحاء (٤).

° وأخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: نا علي بن إسحاق، قال: حدثنا حسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: نا بكار بن عبد الله، أنه سمع وهب بن منبه يقول: كان رجل من أفضل أهل زمانه وكان يُزار فيعظهم، فاجتمعوا إليه ذات يوم فقال: إنا قد خرجنا من الدنيا وفارقنا الأهل والأموال مخافة الطغيان، وقد خفتُ أن يكون قد دخل علينا في حالنا هذه من الطغيان أكثر مما يدخل على أهل الأموال في أموالهم: أرانا يُحبُّ أحدنا أن تقضى له حاجته، وإن اشترى بيعًا أن يقارب لمكان دينه، وإن لقي حُيِّيَ ووقر لمكان دينه.

(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٩).

(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (ص ٣٧٤)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ١٤٨).

(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٧) بنحوه. وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ١٧٧)، والذهبي في السير (٦/ ٢٢) بنحوه أيضًا.

(٤) ذكره المؤلّف في كتابه صيد الخاطر (ص ٤٩٣).

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٣٩٣