تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: موقفه من الفرق

اهتم الإمام ابن الجوزي رحمه الله بآراء الفرق المخالفة للإسلام، سواء المنتسبة إليه أو الخارجة عنه بالكلية. فاطلع على آرائها وناقشها، وردّ عليها وفندها. وقد ظهر هذا جليًّا هنا في كتاب "تلبيس إبليس"، وسأركز في عرضها على ما تناوله ابن الجوزي بالردّ والمناقشة؛ لنطلع على جانب من جهود الشيخ رحمه الله في الدفاع عن العقيدة الإسلامية، ودحض الشبهات التي أثيرت حولها، سواء من قِبل النحل الكافرة، أو الفِرق المبتدعة.

المطلب الأول: الملل والنحل الخارجة عن الإسلام:

١ - السوفسطائية (١):

عرض لآرائهم وردّ عليها بأقوال العلماء، وكان في مناقشته متهكمًا بهم؛ لمخالفتهم أدنى قضايا العقول السليمة.

٢ - الدهرية (٢):

عرّف مقالتهم المادية الصرفة، وعابهم في تركهم استعمال العقل في معرفة الخالق، ثم عرض لأدلة الخلق المنصوبة الدالة على وجود الخالق المدبّر ردًّا عليهم ودحضًا لآرائهم.

٣ - الطبائعيون (٣):

وهم القائلون بأن الطبيعة هي التي أوجدت هذا الكون بما فيه، وذلك باجتماع الطبائع الأربع … وبهذا الدليل الذي زعموه أبطل ابن الجوزي نظريتهم

(١) انظر: (ص ١٥٩).

(٢) انظر: (ص ١٦٥).

(٣) انظر: (ص ١٦٨)، وزاد المسير (٤/ ٣٠٣).

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٣٧