تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - الحرقية (١): زعموا أن الكافر تحرقه النار مرة واحدة، ثم يبقى محترقًا أبدًا لا يجد حرَّ النار.

٧ - والمخلوقية (٢): زعموا أن القرآن مخلوق.

٨ - والفانية (٣): زعمت أن الجنة والنار يفنيان، ومنهم من قال: لم تخلقا.

٩ - والعيرية (٤): جحدوا الرسل، وقالوا: إنما هم حكماء.

١٠ - والواقفة (٥): قالوا: لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق.

(١) الحرقية: انظر عن هذه الفرقة ورأيها: كتاب البَلْخِي (ق ٢٦/ أ)، والفِرق للعراقي (٩٢)، ونسبها المقريزي إلى المعتزلة (٢/ ٣٤٨).

والأدلة في إبطال هذا الزعم كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]، وقوله: ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ﴾ [البقرة: ١٦٢، آل عمران: ٨٨]، وقوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠]، مما يدل على دوام عذابهم وتألمهم من حرِّ جهنم.

(٢) المخلوقية: انظر: كتاب البَلْخِي (ق ٢٦/ أ)، الفِرق للعراقي (ص ٨٨)، وذكرها المطهر المقدسي في البدء والتاريخ (٥/ ١٤٩)، لكنه ذكر عنها أنها تقول: إن الإيمان مخلوق. والقول بخلق القرآن هو قول جهم بن صفوان، وعامة المعتزلة.

انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٢٦٧ - ٢٦٩، ٣٣٨)، التبصير (ص ٦٤)، الغنية (ص ٩٤).

(٣) الفانية: انظر: كتاب البَلْخِي (ق ٢٦/ ب)، الفرق للعراقي (ص ٩٤)، وذكرها المقريزي في الخِطط (٢/ ٣٤٨) باسم "المفنية". والقول بفناء الجنة والنار، وأنهما لم يُخلقا بعدُ، هو قول جهم بن صفوان.

انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٣٣٨)، (٢/ ١٦٧ - ١٦٨)، البرهان للسكسكي (ص ٣٥)، الغنية (ص ٩٤).

(٤) العيرية: هكذا وردت هذه الكلمة في المخطوط، ولم أهتد إلى هذه الفرقة، فالله أعلم.

(٥) الواقفة: انظر: البَلْخِي (ق ٢٧/ أ)، الفِرق للعراقي (٨٩). وعدهم المقريزي من فِرق المعتزلة في كتابه الخطط (٢/ ٣٤٨).

الوقف في القرآن:

المراد بهذه المسألة السكوت عن القول بأن القرآن مخلوق، أو غير مخلوق، والاكتفاء بالقول: إنه كلام الله، ولقد سُئل الإمام أحمد: هل لهم رخصة أن يقول الرجل: القرآن كلام الله ثم يسكت؟ فقال: ولِمَ يسكت؟ لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا، لأي شيء لا يتكلمون؟! الشريعة للآجري (٢/ ٢٣٢).

قال الإمام الآجري معلقًا على هذا الكلام: (معنى قول أحمد بن حنبل في هذا المعنى، يقول: لم يختلف =

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ١٢٢