تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - والقاسطية (١): فضلوا طلب الدنيا على الزهد فيها.

١٢ - والنظامية (٢): تبعوا إبراهيم ابن النظام (٣) في قوله: من زعم أن الله شيء فهو كافر.

• وانقسمت الجهمية اثنتي عشرة فرقة:

١ - المعطلة (٤): زعموا أن كل ما يقع عليه وهم الإنسان فهو مخلوق، وأن من ادَّعى

= (ق ١٧/ ب) والعراقي في "الفرق المفترقة" (ص ٥٨ - ٥٩) باعتبارهما المتفردين بذكر هذه الفرقة، لم يُقيدا البيعة ببيعة رسول الله ﷺ، بل عبّروا عنها بمطلق العهد أو البيعة، ومهما كان من رأي هذه الفرقة، فإنه لا يخفى فساده وبطلانه، كيف والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾. وقد ذكرها المقريزي في تعداده أسماء المعتزلة، لكن باسم "الناكتية" بالتاء، وكذا صديق حسن خان.

- انظر: الخطط للمقريزي (٢/ ٣٤٨)، خبيئة الأكوان (ص ٢٢).

(١) القاسطية: ذكرها البَلْخِي (١٨/ أ)، والعراقي (٥١).

(٢) النظامية: هي فرقة من فرق المعتزلة، تنسب إلى إبراهيم بن سيار النّظّام. وقد قال بتكفيره أكثر شيوخ المعتزلة فضلًا عن علماء أهل السنة، وذلك لشناعة معتقداته وآرائه، ومنها:

- قوله بأن الله عز وجل لا يقدر أن يفعل بعباده خلاف ما فيه صلاحهم.

- وأنه تعالى لا يقدر أن ينقص من نعيم أهل الجنة ذرة، ولا أن يزيد في عذاب أهل النار ذرة.

- وأنه تعالى لا يقدر أن يخرج أحدًا من أهل الجنة عنها، ولا أن يلقي في النار من ليس من أهل النار. . وغير هذا من الكفر الصراح، كإنكار معجزات نبينا محمد ﷺ، والطعن في الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

انظر: الفَرق بين الفِرق للبغدادي (ص ١٣١ - ١٥٠)، الملل والنحل له (ص ٩١ - ١٠٢)، التبصير في الدين للإسفراييني (ص ٧١ - ٧٣).

وما نسبه ابن الجوزي هنا للنظامية نقلًا عن البَلْخِي (ق ١٨/ ب) والعراقي (ص ٥٩) إنما هو قول جهم بن صفوان، لأن الشيء عنده هو المخلوق.

قال الأشعري: وقال المسلمون كلهم: إن البارئ شيء لا كالأشياء.

مقالات الإسلاميين (٢/ ٢٥٩)، وانظر (٢/ ٢٠٢).

(٣) هو إبراهيم بن سيّار بن هاني النَّظَّام، أبو إسحاق البصري، الضُّبَعي، من رؤوس المعتزلة، متهم بالزندقة، وكان شاعرًا أدبيًا بليغًا، وله كتب كثيرة في الاعتزال والفلسفة ذكرها ابن النديم. تكلّم في القدر، وانفرد بمسائل، وهو شيخ الجاحظ. قال الذهبي: وفد كفّره جماعة. مات في خلافة المعتصم أو الواثق سنة بضع وعشرين ومائتين. انظر: الفهرست لابن النديم (ص ٢١١)، الملل النحل (١/ ٤٢، ٦٧)، لسان الميزان (١/ ٦٧)، السير (١٠/ ٥٤١).

(٤) المعطلة: مشتقة من التعطيل، ويدور على نفي صفات الباري تعالى بالكلية، وأشهر من عطّل الخالق تعالى =

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ١٢٠