تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، ثنا ابْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَنْبَسُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ وَكَانَتْ تَخْدِمُ رَابِعَةَ قَالَتْ:

كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَجَعَتْ فِي مُصَلاهَا هَجْعَةً خَفِيفَةً حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ إِذَا وَثَبَتْ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِينَ؟ وَإِلَى كَمْ لا تَقُومِينَ؟ يُوشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لا تَقُومِينَ مِنْهَا إِلا لِصَرْخَةِ يَوْمِ النُّشُورِ.

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالا: أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ وَطِرَادٌ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، ثنا ابْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الأُرْدُنِّيُّ، قَالَ:

دَخَلَ عَلَى رحلَةِ الْعَابِدَةِ نَفَرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ يُكَلِّمُونَهَا فِي الرِّفْقِ بِنَفْسِهَا، فَقَالَتْ: مَا لِي وَلِلرِّفْقِ بِهَا، إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ الْمُبَادَرَةِ، فَمَنْ فَاتَهُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يُدْرِكْهُ غَدًا، وَاللَّهِ يَا إِخْوَتَاهُ لأُصَلِّيَنَّ للَّهِ مَا أَقَلَّتْنِي جَوَارِحِي، وَلأَصُومَنَّ لَهُ أَيَّامَ حَيَاتِي، وَلأَبْكِيَنَّ لَهُ مَا حَمَلَتِ الْمَاءَ عَيْنِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَيُّكُمْ يَأْمُرُ عَبْدَهُ بِأَمْرٍ فَيُحِبُّ أَنْ يُقَصِّرَ فيه؟

حفظ العمر لابن الجوزي · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حفظ العمر لابن الجوزيص ٥٣