تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم خلى غدا إليه وأمسى % وهو يهذي بعلوة وبهند

ولأبي بكر محمد بن عمر العنبري

يا صاح إني مذ عرفت الهوى % غرقت في بحر بلا ساحل

عيني لحيني نظرت نظرة % رحت لها في شغل شاغل

علقته في البيت من فارس % لكنه في السحر من بابل

يظلمني والعدل من شأنه % ما أوجع الظلم من العادل

وقال شيخنا أبو عبد الله البارع

يا قلب صبرا لنبل غنج % من مقلة الشادن المليحة

هذا الذي كنت في مساء % أنهاك عنه وفي صبيحه

حتى إذا ما وقعت فيه % وصرت في حالة قبيحه

جئت من الحب مستغيثا % تسألني سلوة مريحه

كطالب الرشد عند أعمى % وقابس النار في البطيحه

سوف أنادي عليك حتى % تصير بين الملا فضيحه

هذا جزا من نصحت جهدي % له فلم يقبل النصحيه وله أيضا

أبت نار قلبك إلا استعارا % وماء شؤونك إلا انهمارا

وكنت صبورا قبيل الفراق % فهلا أطقت عليه اصطبارا

أهاب بقلبك داعي النوى % غداة الوداع ألا لا فرارا

فأزمع إذا أزمعوا نية % فراق حشاك وساروا فسارا

فلست تراك ضني بعدها % عيون العوائد حتى تمارى كأن لم يطف بسواك الهوى % ولا احتل غير سويداك دارا

ذم الهوى · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الهوىص ٣٢٤