تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحنين النفوس إلى مباثة الأسرار والإسترواح بالمستكنات في الغرائز واستيحاش الأشخاص لتباين اللقاء وظهور السرور بكثرة التزاور وعلى حسب مشاكله الجوهر يكون الاتفاق في الخصال

| فصل وقد ادعو ميل الجنس إلى الجنس فيما لا يعقل فاخبرنا الشريف

أبو المعمر الأنصاري قال أنبأنا جعفر بن أحمد بن السراج قال أنبأنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي التوزي قال أنبأنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني محمد بن أحمد الحكيمي قال حدثنا أحمد بن أبي خيثمة عن زهير بن حرب قال سمعت أبا مسلمة المنقري يقول كان عندنا بالبصرة نخلة وذكر من حسنها وطيب رطبها قال ففسدت حتى شيصت قال فدعا صاحبها شيخا قديما يعرف النخل فنظر إليها وإلى ما حولها من النخل فقال هذه عاشقة لهذا الفحل الذي بالقرب منها فلقحت منه فعادت إلى أحسن ما كانت

| فصل فإن قيل إذا كان سبب العشق نوع موافقة بين الشخصين في الطباع

فكيف يحب أحدهما صاحبه والآخر لا يحبه

فالجواب أنه يتفق في طبع المعشوق ما يوافق طبع العاشق ولا يتفق في طبع العاشق ما يلائم طبع المعشوق

ذم الهوى · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الهوىص ٢٩٩