تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما تقول في هذه الحادثة فقلت له هذا لا يصلح لأربعة أوجه أحدها ان هذا لا يحل

والثاني أنك لو نظرت فالظاهر تقوية ما عندك فإن ما بهتك بأول نظرة فالظاهر حسنه فلا تحسن المخاطرة بتوكيد الأمر لك لأنك ربما رأيت ما هو فوق ظنك فزاد عذابك

والثالث أن إبليس عند قصدك لهذه النظرة يقوم في ركائبه ليزين لك ما لا يحسن ثم لا تعان عليه لأنك إذا أعرضت عن امتثال امر الشرع تخلت عنك المعونة

والرابع أنك الآن في مقام معاملة للحق عز وجل على ترك محبوب وأنت تريد أن تتثبت حتى إذا لم يكن المنظور مرضيا تركته فإذن يكون تركه لأنه لا يلائم غرضك لا لله تعالى

فأين معاملته بترك المحبوب لأجله وقد قال سبحانه ويطعمون الطعام على حبه وقال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فإياك إياك

ذم الهوى · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الهوىص ١٠٤