تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أخطأت الحق ولم توافق السنة، لا تمش بين يدي أبيك، ولكن أمشي خلفه أو عن يمينه، ولا تدع أحدا يقطع بينك وبينه، ولا تأخذ عرقا (أي: لحما مختلطا بعظم) نظر إليه أبوك، فلعله قد اشتهاه، ولا تحد النظر إلى أبيك، ولا تقعد حتى يقعد، ولا تنم حتى ينام).

وعن أبي هريرة، أنه أبصر رجلين، فقال لأحدهما: هذا منك؟ قال: أبي قال: (لا تسمه باسمه، ولا تمشي أمامه، ولا تجلس قبله).

وعن طيلة، قال: قلت لابن عمر: عندي أمي، قال: (والله لو ألفت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر).

وعن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله تعالى: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة). قال: لا تمتنع من شيء أحباه.

وعن الحسن أنه سئل عن بر الوالدين فقال: (أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما ما لم يكن معصية).

وعن عمر رضي الله عنه، قال: (إبكاء الوالدين من العقوق).

وعن سلام بن مسكين، قال: سألت الحسن، قلت: الرجل يأمر والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر؟ قال: (إن قبلا، وإن كرها فدعهما).

وعن العوام، قال: قلت لمجاهد: ينادي المنادي بالصلاة، ويناديني رسول أبي. قال: (أحب أباك) وعن ابن المنكدر، قال: (إذا دعاك أبوك وأنت تصلي فأجب).

وعن عبد الصمد، قال: سمعت وهب يقول: (في الإنجيل: رأس البر للوالدين أن توفر عليهما أموالهما. وأن تطعمهما من مالك).

وعن عبد الله بن عون، قال: (انظر إلى الوالدين عبادة).

تقديم الأم في البر

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: (أمك). قال: ثم من؟ قال: (أمك). قال: ثم من؟ قال: (أمك). قال: ثم من؟ قال: (أبوك).

وعن المقدام بن معد يكربن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب).

وعن خداش بن سلامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوصي الرجل بأمه، أوصي الرجل بأمه، أوصي الرجل بأمه، أوصي الرجل بأبيه، وأوصيه بمولاه الذي يليه).

وعن الأوزاعي، عن مكحول، قال: (إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها، وإن دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ).

وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجنة تحت أقدام الأمهات).

وعن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: جاء رجل أبا الدرداء، فقال: أن امرأتي بنت عمر وأنا أحبها، وأن أمي تأمرني بطلاقها. فقال: (لا آمرك أن تطلقها ولا آمرك أن تعصي أمك، ولكن أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الوالدة أوسط أبواب الجنة).

فإن شئت فأمسك وإن شئت فدع.

وعن جاهمة السلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن في الجهاد، فقال: (ألك والدة؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن عند رجليها الجنة).

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قبل عيني أمه كان له سترا من النار).

وعن أنس، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. فقال: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (إن الله عز وجل عذرا في برها، فإنك إذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد إذا رضيت عنك أمك، فاتق الله وبرها).

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من رجل ينظر إلى أمه نظر رحمة لها إلا كانت له حجة مقبولة مبرورة، قيل: يا رسول الله وإن نظر إليها في اليوم مائة مرة؟ قال: وإن نظر إليها في اليوم مائة ألف مرة، فإن الله عز وجل أكثر وأطيب).

وعنه أنه أتاه رجل، فقال: أني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: (أمك حية؟ قال: لا. قال: تب إلى الله وتقرب إليه ما استطعت.

فقال رجل لابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ قال: (إني لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة).

وعن أبي نوفل، قال: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه، فقال: أني قتلت نفسا، فقال: (ويحك، خطأ أم عمد؟) قال: خطأ. قال: هل من والديك أحد؟). قال: نعم، قال: (أمك). قال: أنه أبي. قال: (انطلق فبره وأحسن إليه). فلما انطلق، قال عمر:

بر الوالدين · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بر الوالدينص ٣