تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة، وصَلَّى خَلْفَ عُمر بن الخَطَّاب، فقرأ عُمرُ فى الصلاة: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (١) فقال: أبِى تُعَرِّضُ ياابنَ الخَطّاب؟ .

* * *

= وقد ترجم ابنُ حجر للحارث بن أبى وجزة هذا في الإصابة ١/ ٦٠٨،٦٠٩، ثم قال: "لم أرَ للحارث هذا في كُتُب مَن صنَّف فى الصحابة في ذِكْرًا، وهو على شرطهم؛ فإنه كان فى عهد النبىّ -ﷺ- رجلا، وعاش إلى خلافة عُمر، ولم يبق بمكة بعد الفتح قرشىٌّ كافرًا كما مرَّ، بل شهدوا حَجّةَ الوداع كلهم مع النبىّ -ﷺ-، كما صرَّح به ابن عبد البرّ".

ويبقى أمران:

الأول: "أبو وجزة" جاء هكذا فى الأصل بالجيم بعدها الزاى، وكذلك جاء فى جميع ما ذكرتُ من مراجع. لكنَّ ابن ماكولا قيَّده "وَحْرة" بحاء مهملة ساكنة وراء. الإكمال ٧/ ٣٩٠، وكذلك صنع أبو أحمد العسكرى فى تصحيفات المحدّثين ص ٧٣٧، والحافظ ابن حجر فى تبصير المنتبه ص ١٤٦٨.

وقد هَممْتُ بتغييره إلى "أبى وَحْرة"، فليس بعد التَّقييد بالعبارة شئ، لولا أنى رأيت الحافظ أبا ذَرّ الخُشَنىّ يذكر الخِلافَ فيه، قال: "والحارث بن أبى وَجْزة. كذا قاله ابن إسحاق بالجيم ساكنةً والزاء، وقال ابن هشام فيه: ابن أبى وَحْرة، بالحاء المهملة مفتوحة والراء، وكذا قيَّده الدارقطنىّ كما قال ابن هشام" شرح السيرة النبوية ص ١٧٥، وأشار إلى هذا الخلاف أيضا النُّويرىّ فى نهاية الأرب ١٧/ ٥٢.

والأمر الثانى: أن هذا الذى ذكره ابن الجوزى منسوبًا لأبي وجزة، من الصلاة خلف عمر بن الخطاب، وقوله لما سمع قراءةَ عمر: أبي تُعَرِّضُ ياابن الخطاب؟ ذكره ابن حجر فى الموضع السابق من الإصابة منسوبًا لابنه الحارث، وعَزَى الخبر إلى أبى حاتم فى المعمّرين، ولم أجده فى المطبوع منه.

(١) سورة المنافقون ٤.

أعمار الأعيان · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعمار الأعيانص ١١٣