تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : أن القدر الحكم كأن الأشياء تقدر فيها . قاله ابن قتيبة .

والرابع : لأن من لم يكن قدر صار بمراعاتها إذا قدر . قاله أبو بكر الوراق .

والخامس : لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر وينزل فيها رحمة ذات قدر وملائكة ذوو | قدر . حكاه شيخنا علي بن عبيد الله .

قوله تعالى : وما أدراك ما ليلة القدر هذا على سبيل التعظيم لها والتشويق | إلى خبرها .

في قوله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر قولان : أحدهما : أنها من زمان بني إسرائيل | ثم في ذلك قولان : أحدهما ما رواه عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | ذكر له رجل من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقه ألف شهر فعجب رسول الله | صلى الله عليه وسلم لذلك وتمنى أن يكون ذلك في أمته ، فأعطاه الله تعالى ليلة القدر ، وقال : هي | خير من ألف شهر التي حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله ، والثاني : أن الرجل | كان فيما مضى لا يستحق أن يقال له عابد حتى يعبد الله ألف شهر ، فجعل الله ليلة القدر | خيرا من ألف شهر التي كانوا يعبدون فيها .

والقول الثاني : أن الألف شهر من هذا الزمان . قال مجاهد : قيامها والعمل فيها | خير من قيام ألف شهر من هذا الزمان وصيامها ليس فيها ليلة القدر . وهذا قول قتادة | واختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج .

قوله تعالى : تنزل الملائكة والروح قال أبو هريرة : الملائكة ليلة القدر في الأرض | أكثر من عدد الحصى .

وفي الروح ثلاثة أقوال : أحدها : أنه جبريل . قاله الأكثرون . وفي حديث أنس | عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة من | الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله عز وجل .

والثاني : أن الروح طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة ينزلون من |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٩٩