|
| المجلس السادس
| لاستفتاح شهر رمضان | الحمد لله اللطيف الرؤوف العظيم المنان ، الكبير القدير القديم الديان ، الغني العلي | القوي السلطان ، الحليم الكريم الرحيم الرحمن ، الأول فالسبق لسبقه ، المنعم فما قام مخلوق | بحقه ، الموالي بفضله على جميع خلقه بشرائف المنائح على توالي الزمان ، جل عن شريك | وولد ، وعز عن الاحتياج إلى أحد ، وتقدس عن نظير وانفرد ، وعلم ما يكون وأوجد | ما كان . أنشأ المخلوقات بحكمته وصنعها ، وفرق الأشياء بقدرته وجمعها ، ودحا الأرض على | الماء وأوسعها ' والسماء رفعها ووضع الميزان ' .
سالت الجوامد لهيبته ولانت ، وذلت الصعاب لسطوته وهانت ، وإذا بطش انشقت السماء فكانت وردة كالدهان .
يعز ويذل ، ويفقر ويغني ، ويسعد ويشقي ، ويبقي ويفني ، ويشين ويزين ، وينقص | ويبني كل يوم هو في شأن .
قدر التقدير فلا راد لحكمه وعلم سر العبد وباطن عزمه وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ، ولا ينتقل قدم من مكان .
مد الأرض فأوسعها بقدرته ، وأجرى فيها أنهارها بصنعته ، وصبغ ألوان نباتها بحكمته ، | فمن يقدر على صبغ تلك الألوان . ثبتها بالجبال الرواسي في نواحيها ، وأرسل السحاب بمياه | تحييها ، وقضى بالفناء على جميع ساكنيها كل من عليها فان .
من خدمه طامعا في فضله نال ، ومن لجأ إليه في رفع كربه زال ، ومن عامله أربحه | وقد قال : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .
إله يثيب عباده ويعاقب ، ويهب الفضائل ويمنح المناقب ، فالفوز للمتقي والعز للمراقب |