تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أطل جفوة الدنيا وتهوين شأنها % % فما العاقل المغرور فيها بعاقل %

( يرجى خلودا معشر ضل ضلهم % % ودون الذي يرجون غول الغوائل %

( وليس الأماني للبقاء وبان مضت % % بها عادة إلا تعاليل باطل %

( وما المفلتون أجمل الدهر فيهم % % بأكثر ممن في عداد الحبائل %

( يسار بنا قصد المنون وإننا % % لنسعف أحيانا بطي المراحل %

( غفلنا عن الأيام أطول غفلة % % وما جوبها المخشي منها بغافل %

إخواني حبال الأمل رثاث ، وساحر الهوى نفاث ، رحل الأقران إلى ظلام الأجداث ، | لله ما صنعت الأجداث في الأحداث ، أفسدهم بلاهم فإذا هم بلاهم إي والله وعاث . | باتوا شباعا من الأمل فإذا هم غراث وبان لهم أن ما كانوا فيه من الهوى أضغاث | واستغاثوا بالخلاص وقد فات الغيات ، عجبا لهم مالهم صير النوى مالهم في الميراث . فدبروا | أنتم أحوالكم فغدا ترون أموالكم للوراث ، أسفا لأجسام ذكور وعقول إناث :

( أكب بنو الدنيا عليها وإنها % % لتنهاهم الأيام عنها لو انتهوا %

( مضى قبلنا قدما قرون كثيرة % % ونحن وشيكا ما سنمضي كما مضوا %

( سيبكون حزنا حول قبرك ساعة % % ولا يبرحون القبر إلا وقد سلوا %

( رأيت بني الدنيا إذا ما سموا بها % % هوت بهم الدنيا على قدر ما سموا %

يا من يجول في المعاصي قلبه وهمه ، يا مؤثر الهوى على التقى لقد ضاع حزمه ، يا معتقدا | صحته فيما هو سقمه ، يا من كلما زاد عمره زاد إثمه ، يا طويل الأمل وقد رق عظمه ، | أما وعظك الزمان وزجرك ملمه ، أين الشباب قل لي قد بان رسمه ، أين زمان المرح لم يبق | إلا اسمه ، أين اللذة ذهب المطعوم وطعمه ، كيف يقاوي المقاوي والموت خصمه ، كيف |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٦٨